ترأس اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي قداس أحد الشعانين المعروف أيضًا بأحد السعف في كاتدرائية القديس مرقس الأسقفية بمدينة الإسكندرية بحضور العميد القس ديفيد عزيز.

قداس أحد الشعانين

شارك في القداس القس سراج نبيل من كنيسة جميع القديسين الأسقفية، والقس دانيال كوري من الخدمة السودانية، والقس إيليا إبراهيم قس مساعد، بالإضافة إلى الشماس كريم ضانيان بدأت الاحتفالات بموكب الدخول حيث حمل المطران والقساوسة وجموع الكنيسة سعف النخيل تيمناً بدخول السيد المسيح إلى أورشليم في مثل هذا اليوم حين استقبله أهل المدينة كملك منتصر وهتفوا له قائلين “أوشعنا” أي “خلّصنا”.

قال رئيس الأساقفة في عظة القداس إن يسوع كان متجهاً إلى أورشليم وهو يعلم تمامًا ما ينتظره هناك حيث كان قرار دخوله ليس سهلاً بل كان مصيرياً ورغم ذلك قرر الدخول ليعطي رسالة السلام والمحبة واستكمل حديثه بأن التلاميذ كانوا يعيشون مزيجًا من الفرح والانتظار كلٌ منهم يتخيل مجده القادم بطرق مختلفة فبطرس شعر أن تركه للصيد لم يذهب سدى بينما كان توما متردداً ومتسائلاً عن المستقبل ويعقوب ويوحنا ينتظران مناصب في مملكة أرضية يتخيلونها بينما كانت الجماهير تهتف “أوصنا” والمسيح كان يبكي على المدينة لأنه يعلم الخراب الذي سيصيبها لرفضها السلام الحقيقي.

وأضاف في هذا الدخول المهيب ورغم الهتافات والمظاهر الاحتفالية كان السيد المسيح مدركًا أن مملكته ليست من هذا العالم فالشعب كان يتوقع مخلصًا أرضيًا يحررهم من الرومان بينما كان البعض يراه مجرد نبي أو صانع معجزات وسط هذه المشاعر المختلطة واصل المسيح طريقه نحو الصليب بثبات عجيب عارفًا أن الأصوات التي تهتف له اليوم ستتحول غدًا إلى صرخات “اصلبه”.

اختتم حديثه بأن المشهد كان مليئًا بالوجوه المختلفة من أحبوا المسيح بصدق كزكا وبرتيماوس ولعازر ومريم إلى من أبغضوه من الفريسيين والرومان وكان التلاميذ تائهين بين الفرحة وسوء الفهم لطبيعة ملكوته الروحي ومع تزايد الحشود واقترابه من أورشليم كان يسوع يتقدم بخطى ثابتة نحو الألم مُتممًا النبوات ومُعلنًا عن الملكوت.