استعرض متحف مطار القاهرة الدولي في صالة 2 لوحة أثرية فريدة تمثل عتبة خشبية عليا محفورة بأسلوب الحفر البارز، اللوحة تجسد مشهد “دخول السيد المسيح أورشليم” والذي يُعتبر أحد الأعياد الكبرى، حيث يظهر السيد المسيح جالسًا على جحش في وضع جانبي، وهذا الشكل الفني يعود إلى التراث القبطي القديم.

تفاصيل اللوحة

يعلو المشهد شريط من الكتابة اليونانية المحفورة بدقة، وهي نص ديني يمجد الحدث، وتعتبر هذه الكتابة جزءًا أساسيًا من التصميم الجمالي للقطعة، اللوحة مصنوعة من الخشب، ومن المحتمل أن يكون من خشب الجميز أو السنط، وهما من المواد التي برع الفنان القبطي في استخدامها، اعتمد الفنان على تقنية الحفر البارز العميق مما أضفى ظلالًا قوية على تفاصيل الملابس وحركة الحيوان وملامح الوجوه، مما يمنح اللوحة إحساسًا بالحيوية والواقعية رغم بساطة الأدوات المستخدمة، تعود هذه القطعة إلى الفترة الانتقالية بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وتظهر نضوج الفن القبطي وتأثره بالفنون الهيلينستية مع الحفاظ على الهوية المحلية.

أهمية اللوحة التاريخية

تعتبر هذه اللوحة وثيقة تاريخية تؤكد على قدم الاحتفال بأحد الشعانين في مصر، وتوضح كيف استخدم الفنان القبطي الخشب لتزيين واجهات الكنائس أو أعتاب الهياكل، مما يعكس العمق الثقافي والديني للفن القبطي في تلك الفترة.