استقبل المتحف المصري بالتحرير مجموعة من طلاب كلية التربية الفنية بجامعة حلوان في زيارة ميدانية تهدف إلى دمج الدراسة الأكاديمية بالفن المصري القديم وتاريخه العريق، حيث بدأت الفعاليات بنشاط فني حول “رسم وإظهار الظل والنور” واستخدم الطلاب الألوان لتسليط الضوء على التفاصيل التشريحية لتماثيل الخدم، مما ساعدهم على إدراك دقة الفنانين القدماء في تصوير الحركات اليومية وبراعتهم في تجسيد الأبعاد الواقعية من خلال التباين اللوني.
تفاعل الطلاب مع تماثيل “أبو الهول” للملكة حتشبسوت والملك أمنمحات، لينتقلوا بعد ذلك إلى نشاط إبداعي يهدف إلى رسم شخصيات بدمج أجسام حيوانات تعكس صفات مميزة من وجهة نظر كل مشارك، حيث استحضر الطلاب قيم الوفاء من خلال رمزية الكلب، والحرية من خلال انطلاق الطائر، مما عزز لديهم القدرة على التحليل الفلسفي للقطع الأثرية وتحويلها إلى رؤى فنية معاصرة تحمل بصمتهم الخاصة.
كما شهدت الورشة جانباً تطبيقياً في فنون الصياغة وتصميم الحلي، حيث قام الطلاب بدمج خامتي الفوم والسلك لتنفيذ قطع فنية مستوحاة من خواتم الملك “بسوسنس الأول” المصنوعة من الأسلاك والأحجار الكريمة، وهو ما أتاح لهم فرصة محاكاة أساليب الصياغة الدقيقة في عصر الأسرة الحادية والعشرين.
اختتمت الأنشطة بنشاط حول المسلات التاريخية، حيث قام الطلاب بتنفيذ أعمال يدوية لرموز الحماية والجمال مثل “عين حورس” باستخدام السلك، وتصميم كفوف مزخرفة من “الجوخ”، مما يعكس مدى تناغم التراث مع الروح الابتكارية لطلاب جامعة حلوان.

