ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، صلاة ليلة الاثنين من البصخة المقدسة في كنيسة السيدة العذراء بغيط العنب بالإسكندرية، وشارك في الصلاة القمص أنطونيوس غطاس، وكيل عام بطريركية الأقباط الكاثوليك، والأب ميشيل شفيق، راعي الكنيسة.

صلاة البصخة المقدسة

ألقى الأب البطريرك تأملًا روحيًا للحاضرين، حيث أكد أن فترة الصوم الأربعيني المقدس، التي استمرت لثمانية أسابيع، تعكس رحلة لقاء شخصي مع السيد المسيح، مشددًا على أن قراءات الآحاد تمثل لقاءات المسيح مع شخصيات تعكس كل إنسان اليوم، وأن هذه الأحداث ليست مجرد قصص تاريخية بل رسائل حية تدعو للتوبة وتجديد الحياة.

أوضح غبطة البطريرك أن أسبوع الآلام المقدس هو ذروة هذه المسيرة الروحية، حيث تدعو الكنيسة المؤمنين لمرافقة المسيح في آلامه، من خلال قراءات مختارة من العهدين القديم والجديد، مما يساعد على التعمق في سر الفداء.

توقف بطريرك الأقباط الكاثوليك عند سؤال جوهري طرحه المسيح على تلاميذه: “من تقولون إني أنا؟”، معتبرًا أن هذا السؤال موجه لكل مؤمن، يتجاوز المعرفة النظرية إلى علاقة حقيقية مع المسيح في الحياة اليومية

وأشار غبطة البطريرك إلى أن الإيمان المسيحي ليس مجرد تقليد أو معرفة موروثة، بل هو دعوة لاكتشاف الذات في نور المسيح، الذي ينير حياة الإنسان ويقوده إلى الحكمة والوداعة، مؤكدًا أن اتباع المسيح يتطلب التزامًا ومسؤولية تجاه الذات والآخرين والمجتمع.

كما شدد الأب البطريرك على أن دخول المسيح إلى أورشليم يرمز اليوم إلى دخوله إلى حياة كل إنسان، داعيًا المؤمنين لفتح قلوبهم له، ليجدد علاقاتهم الأسرية والاجتماعية، ويمنح معنى جديدًا للتحديات والصعوبات.

وأضاف غبطة البطريرك أن المسيحية ليست امتيازًا فقط، بل هي رسالة تتطلب الشهادة الحية، حيث يتحول المؤمن إلى مصدر نور ورجاء في محيطه، مثل التلاميذ والقديسين الذين حملوا بشارة السلام والمحبة إلى العالم.

اختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق عظته بدعوة الحاضرين إلى لحظة صمت وتأمل، طالبًا منهم فتح قلوبهم للمسيح ليجدد حياتهم، ويجعلهم أدوات بركة وفرح لكل من يلتقون بهم، خاصة خلال أيام أسبوع الآلام المقدس.