أعلن المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، عن انطلاق النسخة الخامسة من مؤتمرات “The Investor” بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري تحت شعار “العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار” وأكد أن المؤتمر يأتي في إطار تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع العقاري والمؤسسات المالية لتحقيق أهداف الدولة في توسيع الرقعة المعمورة، كما أوضح أن المؤتمر سيشهد مشاركة وزارات الإسكان والمالية والاستثمار والشباب والرياضة والتنمية المحلية بالإضافة إلى هيئات المجتمعات العمرانية والرقابة المالية وشركة العاصمة الإدارية وصندوق التنمية الحضرية، إلى جانب مؤسسات مالية متنوعة.

تحدث شكري عن قوة السوق العقارية المصرية، مشيرًا إلى وجود طلب حقيقي مدفوع بنمو سكاني يتجاوز 110 ملايين نسمة و900 ألف زيجة سنويًا، وأكد أن السوق تضم حوالي 15.5 ألف مطور عقاري، مما يعكس حجم النشاط في هذا القطاع الحيوي وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا بين الجهات الحكومية والمطورين لضمان استقرار السوق ومواكبة تكاليف التنفيذ مع القدرة الشرائية للمستهلكين، مشددًا على أهمية تنظيم المعروض بما يتناسب مع القوة الشرائية للمواطنين.

وأشار إلى أن الإنفاق على البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية تجاوز نصف تريليون دولار، مما جعل مصر مؤهلة لاستقبال استثمارات ضخمة سواء كانت محلية أو أجنبية، ولفت إلى أن الاستثمار العقاري في مصر يعد الأعلى عائدًا مقارنة بـ15 إلى 20 دولة أخرى.

من جهته، أكد المهندس أحمد صبور، أمين عام المؤتمر، على ضرورة إعادة تقديم الفرص الاستثمارية في مصر وتسويقها، خاصة في ظل الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به البلاد، بالإضافة إلى تنافسية أسعار الوحدات العقارية مع تغيرات سعر الصرف، وأوضح أن قطاع التطوير العقاري يعتبر داعمًا أساسيًا للاقتصاد المصري، حيث يساهم بنحو 20% من الدخل القومي ويوفر حوالي 6 ملايين فرصة عمل ويعمل على تشغيل ما يقرب من 100 صناعة مختلفة.

أضاف صبور أنه يتم حاليًا تنفيذ 37 مدينة جديدة، حيث تجاوزت معدلات التنفيذ في 20 مدينة منها نسبًا مرتفعة، بينما بدأت أعمال التنفيذ في 17 مدينة أخرى في إطار التوسع العمراني الذي تشهده الدولة، وأكد أن الدولة حققت طفرة كبيرة في البنية التحتية، حيث تم تنفيذ نحو 7 آلاف كيلومتر من الطرق، مما ساعد المطورين على توسيع أعمالهم.

كما أشار أحمد أبو رية إلى أن النسخة الخامسة من المؤتمر تكمل النسخ السابقة التي استهدفت دعم مناخ الاستثمار في مصر، خاصة في القطاع العقاري الذي يعتبر أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع من خلال وضع سياسات وتشريعات تعزز بيئة الأعمال وتحفز الابتكار، ولكن هناك تحديات يجب تذليلها لاستمرار النمو العمراني في مصر.

ختامًا، أوضح أبو رية أن جلسات المؤتمر ستتناول هذه التحديات وستسعى لوضع توصيات عملية بشأنها لتقديمها للمسؤولين، مما يسهم في دعم صناعة التطوير العقاري وتعزيز دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية.