أكد الدكتور هاني خضر رئيس هيئة الرقابة النووية أنه حتى الآن لا توجد أي دلائل على تأثير الأحداث الجارية في المنطقة على مصر من ناحية التسريبات الإشعاعية كما لم يتم رصد أي زيادة في مستويات الإشعاع داخل البلاد.

جاءت هذه التصريحات خلال مجموعة من الفيديوهات التي نشرها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء على منصاته في وسائل التواصل الاجتماعي والتي تضمنت رسائل طمأنة تستند إلى نظام إنذار مبكر لرصد أي ارتفاعات غير عادية في مستويات الإشعاع في الدول المجاورة وذلك في ظل التطورات السريعة التي يشهدها الإقليم وحرص الدولة على تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة للمواطنين.

أشار خضر إلى أنه بناءً على الأقاويل المتداولة حول الأحداث الحالية تؤكد الجهات المعنية أنه لا توجد أي إجراءات استباقية في الوقت الحالي كما أن هيئة الرقابة النووية والإشعاعية ستقوم بإصدار أي تعليمات أو إرشادات لازمة حسب الحاجة.

وأضاف أن الهيئة تتخذ مجموعة متكاملة من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المواطنين تشمل الرصد اللحظي لمستويات الإشعاع والتحقق الفني من دقة البيانات والقراءات بالإضافة إلى المتابعة المستمرة للتقارير والمعلومات الدولية ذات الصلة.

كما أوضح أن الهيئة تعمل على تنفيذ نماذج محاكاة لمختلف السيناريوهات المحتملة باستخدام نماذج انتشار الغبار والمواد المشعة مستندة إلى بيانات الأرصاد الجوية واتجاهات الرياح وغيرها من المعطيات الفنية مما يسهم في التقييم المبكر والدقيق لأي تأثيرات محتملة مشيراً إلى أن ذلك يجري بالتوازي مع التنسيق المستمر مع الجهات الوطنية المعنية ورفع مستوى الجاهزية الفنية والتشغيلية داخل الهيئة والجهات ذات الصلة لضمان سرعة الاكتشاف والتقييم واتخاذ القرار المناسب في الوقت الملائم.

رئيس هيئة الرقابة النووية ذكر أن الهيئة تعتبر نقطة الاتصال الوطنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الطوارئ النووية والإشعاعية ولديها صلاحيات الوصول إلى شبكات الرصد الإشعاعي الإقليمية والدولية التي تتيح لها مقارنة القراءات اللحظية مع المستويات المرجعية المعتمدة مما يسمح بالكشف المبكر عن أي ارتفاعات غير معتادة في مستويات الإشعاع في الدول المحيطة.

توضح الهيئة أن احتمالات تأثر أي دولة في مثل هذه الحالات لا ترتبط فقط بوقوع حادث وإنما تعتمد على مجموعة من العوامل الفنية والعلمية مثل نوع الحادث وطبيعة المنشأة النووية وحجم الانبعاثات والمسافة واتجاهات الرياح والظروف الجوية وغيرها من العوامل المؤثرة.

وفي هذا السياق تتابع الهيئة الموقف على مدار الساعة من خلال منظومة الرصد الإشعاعي والإنذار المبكر المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية كما تقوم ضمن إجراءاتها الاستباقية بإعداد ودراسة سيناريوهات متعددة لتقييم احتمالات التأثر بما يضمن تحقيق الجاهزية الكاملة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً لتطورات الموقف.

قال خضر إن هيئة الرقابة النووية والإشعاعية تنسق بشكل مستمر مع الجهات الوطنية المعنية في إطار مؤسسي ومنظم من خلال اللجنة العليا للطوارئ النووية والإشعاعية التي تترأسها الهيئة والتي تضم مختلف الجهات المختصة بالدولة وذلك ضمن الخطة القومية للاستعداد والتصدي لمواجهة حالات الطوارئ النووية والإشعاعية.

يهدف هذا التنسيق إلى ضمان وضوح الأدوار وسرعة تبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت الملائم مما يعزز من تكامل الجهود الوطنية ويرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات محتملة بكفاءة.

أوضح رئيس هيئة الرقابة النووية أن الهيئة تستفيد من التقارير والمعلومات الدولية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها مصدراً فنياً مهماً لمتابعة التطورات ذات الصلة على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تتابع ما يرد من مركز الحوادث والطوارئ التابع للوكالة مما يتيح تبادل الإخطارات العاجلة والمعلومات اللاحقة بشكل رسمي وآمن.

في هذا السياق كانت اللجنة العليا للطوارئ النووية والإشعاعية قد أصدرت دليلًا إجرائيًا للتعامل مع الحوادث النووية والإشعاعية خارج الحدود بهدف تحديد أدوار الجهات المختلفة بما يضمن التعامل الفعّال مع مثل هذه الحالات.