أطلقت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء.
خلال الاجتماع، أكدت وزيرة التنمية المحلية أن نتائج المراحل السابقة تعكس تقدمًا ملحوظًا في العمل المناخي على المستوى المحلي، مشددة على أن المبادرة تعد أداة مهمة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال تشجيع الابتكار وتمكين فئات المجتمع المختلفة، خاصة الشباب والنساء والقطاع الخاص، لتقديم حلول مستدامة تساهم في مواجهة التحديات البيئية وتعزز من كفاءة استخدام الموارد وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأوضحت أن رؤية الدولة ومحاور عمل الوزارة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تهدف إلى تحقيق تحول استراتيجي نحو نموذج تنفيذي بيئي متكامل يوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ويعزز استدامة التنمية على مستوى المحافظات.
كما أشارت إلى أن المبادرة الوطنية تمثل تطبيقًا عمليًا لمحاور عمل الوزارة من خلال الربط بين التخطيط والتنفيذ وتوجيه الجهود نحو مشروعات ذات أثر بيئي وتنموي، بالإضافة إلى دعم الحوكمة والتحول الرقمي عبر منصة لتقييم المشروعات، مما يسهم في مواجهة التغيرات المناخية وتحفيز الاقتصاد الأخضر.
أكدت وزيرة التنمية المحلية أيضًا على أهمية دور المحافظات كمحرك رئيسي للتنمية الخضراء من خلال دعم اللامركزية وتمكين الإدارة المحلية وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان استدامة نتائج المبادرة وتعظيم مردودها الاقتصادي والبيئي، وأوضحت أن الوزارة ستنسق مع المحافظات لتحديد الإطار التنفيذي للمرحلة الرابعة بما يضمن توحيد الإجراءات وتحسين كفاءة التنفيذ وتعزيز الشفافية.
كما أكدت على أهمية متابعة المشروعات الفائزة في المراحل السابقة وتقديم الدعم اللازم لاستدامتها، بالإضافة إلى الإسراع في تشكيل اللجان التنفيذية بالمحافظات وتأهيل أعضائها لتعزيز دورهم في إدارة المنصة الإلكترونية وتقديم الدعم الفني للمشاركين، مشيرة إلى أن المرحلة القادمة ستركز على جودة المشروعات وقابليتها للتنفيذ لتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة أصبحت نموذجًا للعمل الوطني المشترك الذي يسعى لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري من خلال التحول إلى اقتصاد أخضر وأكثر استدامة، مشيرًا إلى أن المبادرة جزء من جهود الحكومة في إطار التنسيق بين الوزارات لتعميق التنمية المستدامة وزيادة الاستثمارات الخضراء.
أوضح أن المبادرة خلال دوراتها الثلاث الماضية شهدت تأهل 4859 مشروعًا و54 فائزًا، مع التركيز على التدريب ورفع الوعي البيئي كجزء من تنفيذ المشروعات، مما يساعد على تطويرها وزيادة ربحيتها.
في ختام كلمته، شكر جميع الوزراء والمحافظين على جهودهم، وأثنى على دور الدكتور محمود محيي الدين، رئيس لجنة التحكيم الوطنية، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، على ما بذلوه في إطلاق وتطوير المبادرة.
من جانبها، أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الهام، مشيرة إلى أن المبادرة أصبحت ركيزة أساسية في مسار الدولة نحو تحقيق الاستدامة وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
أكد الدكتور محمود محيي الدين أن المبادرة تحظى برعاية رئيس الجمهورية منذ اليوم الأول، مشيرًا إلى أن هناك أولوية كبيرة للقيادة المشتركة في تنفيذ المبادرة مع جميع الوزارات والجهات المعنية.
كما أشار إلى أهمية تمثيل مصر في قمة المناخ القادمة في تركيا، ولفت إلى أن المبادرة تربط بين العمل المناخي وعملية التنمية، مع التركيز على مواضيع الطاقة وترشيد المياه وتحلية المياه.
شدد على أهمية التركيز على جاهزية المشروعات للاستثمار وتعزيز دور المبادرة كآلية لتعبئة التمويل المحلي والخارجي، وأهمية وجود قاعدة بيانات يمكن البناء عليها.
استعرض السفير هشام بدر الإطار التنظيمي للمبادرة وأهم المشروعات المقدمة، مشيرًا إلى أن عدد المشروعات المؤهلة بلغ 895 مشروعًا، مع التركيز على بناء القدرات من خلال الدورات التدريبية وورش العمل.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على فتح باب التقديم للمشروعات في إطار المبادرة الوطنية في 15 أبريل الجاري للراغبين من جميع محافظات الجمهورية.

