أطلق معهد بحوث البترول مبادرة جديدة تهدف لزيادة الوعي حول ترشيد استهلاك الطاقة والوقود، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتحقيق كفاءة أعلى في استخدام الطاقة داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية، وهو ما يدعم الجهود الحكومية في تقليل الهدر وتعزيز الاستخدام الفعال للموارد.

المبادرة تأتي بالتعاون مع الأستاذ الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتحت رعاية المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة معهد بحوث البترول، حيث أكد المعهد أن ترشيد الاستهلاك أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استدامة الموارد.

في هذا السياق، صرح الأستاذ الدكتور طارق شاذلي، القائم بأعمال مدير المعهد، بأن ترشيد استهلاك الوقود والطاقة لم يعد خيارًا بل بات واجبًا وطنيًا في ظل الارتفاعات العالمية في الأسعار وتأثيرها على الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على وضع سياسات واضحة لتقليل الهدر وتحسين كفاءة الاستخدام في مختلف الجهات وأكد شاذلي أن المبادرة تهدف إلى خلق وعي مجتمعي ونشر ثقافة الترشيد بين جميع فئات المجتمع، خاصة الموظفين والطلاب والأسر، مما يسهم في ترسيخ سلوكيات مستدامة في استهلاك الطاقة.

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد عبدالرؤوف، مقرر المبادرة، أن هناك عدة محاور رئيسية تشملها المبادرة، وأحدها يتعلق بإدارة المركبات والمواصلات، حيث يشجع على تقليل الاعتماد على المركبات الفردية وزيادة استخدام وسائل النقل الجماعي، بالإضافة إلى تخطيط الرحلات الرسمية لتقليل عدد التنقلات والمسافات المقطوعة، مع ضرورة إجراء الصيانة الدورية للمركبات لضمان كفاءة استهلاك الوقود وأكد عبدالرؤوف على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والغاز من خلال إطفاء الأجهزة غير المستخدمة وضبط مواقد الغاز وأجهزة التدفئة على الحد الأدنى الضروري، إلى جانب إشراك الأسرة والزملاء في نشر الوعي وتعزيز الممارسات الرشيدة داخل المنزل ومكان العمل.

كما أكد مقرر المبادرة أن ترشيد استهلاك الوقود والطاقة يمثل مسؤولية جماعية، وأن التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والأسر والأفراد هو السبيل لتحقيق وفورات اقتصادية ملموسة وحماية الموارد للأجيال القادمة مع استمرار تقديم برامج التوعية والإرشاد بشكل دوري ومستمر.