ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، حيث تم التباحث في مجموعة من القضايا التي تهم البلدين ورغبتهما في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

حضر الاجتماع من الجانب المصري عدد من الوزراء، مثل الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، بالإضافة إلى وزراء المالية والزراعة والثقافة والتخطيط والشباب، فضلاً عن سفراء مصر لدى المغرب.

بينما كان ممثلو الجانب المغربي يتقدمهم ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية ونادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية وعدد من الوزراء الآخرين، حيث جرى تبادل الآراء حول كيفية تعزيز التعاون بين البلدين في عدة مجالات.

في بداية الاجتماع، أعرب مدبولي عن سعادته باستقبال أخنوش، ناقلاً تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الملك محمد السادس، معربًا عن تمنياته بدوام النجاح والتقدم للمغرب، كما أشار إلى العلاقات التاريخية الوثيقة بين الشعبين والقيادتين، مؤكدًا أن الاجتماع يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي.

وأوضح مدبولي أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب بدأت منذ عام 1957، وشهدت خلال هذه الفترة تفاهمًا وتنسيقًا مستمرين في عدة ملفات، مثل دعم الاستقرار والتنمية في البلدين، والانفتاح على العالم الخارجي للاستفادة من التجارب المختلفة.

كما أشاد بموقف المغرب الداعم لمصر خلال ثورة 30 يونيو 2013، وذكر تأسيس جمعية التعاون والصداقة المصرية المغربية عام 2017 لتعزيز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن الروابط الشعبية والمصالح المشتركة تعزز فرص بناء شراكة استراتيجية بين البلدين.

أكد مدبولي على أهمية توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال هذه الزيارة، حيث تأتي في وقت يواجه فيه العالم تحديات متزايدة، مما يستدعي التعاون الوثيق بين الدول الشقيقة، ليس فقط لاحتواء الأزمات، بل لتحويلها إلى فرص لتعزيز التكامل.

أوضح مدبولي أن توسيع دوائر التعاون بين مصر والمغرب يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تنسيق السياسات في مواجهة التحديات، مما يعزز قدرة البلدين على حماية مكتسباتهما الاقتصادية وتأمين مصالحهما الحيوية.

في كلمته، أكد مدبولي أن توقيع حزمة متنوعة من الاتفاقيات يعكس نقلة نوعية في التعاون الثنائي، حيث تشمل هذه الاتفاقيات مجالات مثل تعزيز التعاون الاستثماري وتيسير حركة رؤوس الأموال، بالإضافة إلى توقيع اتفاق لتجنب الازدواج الضريبي.

أضاف مدبولي أن هذه الاتفاقيات تتماشى مع جهود الحكومة المصرية لتحفيز الاستثمارات وجذب القطاع الخاص، مما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية.

كما أوضح أن بروتوكول التعاون الصناعي يأتي لتعزيز الشراكة الإنتاجية بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة والصحة والزراعة.

أكد مدبولي أن الاتفاقيات الثقافية والشبابية تعكس عمق العلاقات المصرية المغربية، حيث أن التعاون في مجالات الثقافة والفنون يعزز من التواصل بين الشعبين، مما يدعم استدامة هذه العلاقات.

بدوره، أعرب عزيز أخنوش عن سعادته بالتواجد في مصر، مشيدًا بحسن الاستقبال، مؤكدًا أن الاجتماع يعبر عن طموح قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

أوضح أخنوش أن الشراكة النموذجية تتطلب العمل على زيادة حجم المبادلات التجارية، مشددًا على أهمية التعاون في مجالات النقل واللوجستيات لتعزيز التكامل الاقتصادي.

كما ذكر أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات تحلية المياه.

في النهاية، أكد كل من مدبولي وأخنوش على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والصناعة، مشيرين إلى أهمية العمل المشترك لتلبية احتياجات الشعبين وتعزيز التنمية المستدامة.