أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية يتم فقط من خلال لجنة رسمية تتشكل من الوزارة نفسها وتضم المركز القومي للامتحانات وجمعية المدارس الدولية وإدارة التعليم الخاص كما أكدت الوزارة أن أي ختم أو اعتماد لهذه الشهادة من أي جهة أخرى غير معترف به.
وحذرت الوزارة من أنه في حال تلقي أي مطالبات من مدارس دولية بشأن رسوم تتعلق بختم الشهادة، سيتم وضع تلك المدرسة تحت إشراف مالي وإداري فوري كما أصدرت الوزارة تعليمات عاجلة لجهات الاعتماد بعدم اعتماد أي شهادة للطلاب في المدارس ذات الطبيعة الخاصة الأمريكية أو مطالبة المدارس بأي رسوم مقابل اعتماد الشهادات، حيث يقتصر ذلك على الوزارة فقط.
هذا يأتي في إطار الضوابط التي وضعتها الوزارة لتنظيم اعتماد وتوثيق شهادات الطلاب الحاصلين على الثانوية في المناهج الدولية، مما يؤكد على اختصاص الوزارة بإجراءات اعتماد وتوثيق كافة الشهادات للطلاب في المدارس الدولية.
مطالب بالسماح بسداد رسوم الدبلومة الأمريكية بالجنيه بدلاً من الدولار
في هذا السياق، تقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، باقتراح لرئيس المجلس موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم لدراسة إمكانية سداد رسوم اعتماد الدبلومة الأمريكية بالجنيه المصري بدلاً من الدولار، وذلك في إطار البحث عن طرق لتقليل الضغط على العملة الأجنبية وترشيد استخدام النقد الأجنبي.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية الحالية وما تشهده الساحة الدولية من توترات سياسية وعسكرية تستدعي اتخاذ إجراءات للحفاظ على الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، خاصة مع تزايد الالتزامات التي يتم سدادها بالدولار، مما يتطلب التوسع في استخدام العملة المحلية في المعاملات داخل البلاد دون الإخلال بجودة التعليم أو الاعتراف الدولي بالشهادات.
وأشار إلى أن المدارس الدولية التي تطبق نظام الدبلومة الأمريكية وكذلك أولياء الأمور يتحملون سنويًا أعباء مالية كبيرة نتيجة سداد رسوم اعتماد الشهادة لجهات أجنبية، وعلى رأسها مؤسسات الاعتماد الدولية المسؤولة عن اختبارات SAT وAP، والتي تتعامل بالدولار، مما يؤدي إلى خروج ملايين الدولارات سنويًا من النقد الأجنبي.
وأكد المندوه أن عدد الطلاب المصريين الملتحقين بنظام الدبلومة الأمريكية في تزايد مستمر، مما يجعل من الضروري دراسة آليات بديلة لتنظيم سداد رسوم الاعتماد والمعادلة داخل مصر، بما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويحقق التوازن بين الحفاظ على جودة التعليم وحماية الاقتصاد الوطني.
واستشهد بعدد من الدول العربية التي نجحت في تطبيق أنظمة مرنة تسمح بسداد رسوم معادلة الشهادات الأجنبية بالعملة المحلية، من خلال آليات حكومية أو أنظمة سداد رقمية، مما يضمن استمرار الاعتراف الدولي بالشهادات دون تحميل الاقتصاد أعباء إضافية من النقد الأجنبي.
وأشار إلى التجربة الأردنية التي تعتمد على التعامل بالعملة المحلية في المعاملات الحكومية الخاصة بمعادلة الشهادات الأجنبية، بينما تطبق دولة الإمارات نظامًا إلكترونيًا متكاملاً يسمح بسداد الرسوم بالعملة المحلية عبر بوابات حكومية رسمية، في حين تعتمد المملكة العربية السعودية منظومة سداد حكومية موحدة لدفع الرسوم بالعملة المحلية من خلال منصات رقمية معتمدة.
وطالب حسام المندوه بضرورة دراسة إمكانية تطبيق آلية مماثلة في مصر تسمح بسداد رسوم اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية بالجنيه المصري، سواء من خلال تدخل حكومي مباشر أو عبر إنشاء جهة وسيطة معتمدة تتولى التنسيق مع جهات الاعتماد الدولية، بما يسهم في تقليل الطلب على الدولار وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية والحفاظ على استقرار العملية التعليمية في المدارس الدولية.

