رحبت نقابة أطباء مصر باستجابة وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. عبد العزيز قنصوة لمطلب شمول أطباء الامتياز تحت مظلة الرعاية الصحية في المستشفيات الجامعية، حيث يعتبر هؤلاء الأطباء جزءًا أساسيًا من المنظومة الطبية. النقابة أكدت أن هذه الخطوة تمثل حقًا مستحقًا لأطباء الامتياز، الذين يعملون في بيئة تدريبية تحتاج إلى توفير حماية صحية كاملة، مثل باقي أعضاء الفريق الطبي.
كما أثنت النقابة على جهود النائبة نيفين إسكندر التي تبنت هذا الملف، ودعمت جميع الجهود البرلمانية الرامية لتحسين أوضاع الأطباء في مختلف مراحلهم المهنية. النقابة شددت على ضرورة الإسراع في إصدار القرار من المجلس الأعلى للجامعات ومتابعة كيفية تنفيذه في جميع المستشفيات الجامعية لضمان عدم وجود تفاوت بين الجامعات.
النقابة أكدت أيضًا أنها ستستمر في التنسيق مع الجهات المعنية لضمان شمول أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمين الصحي بشكل كامل ومستدام. تجدر الإشارة إلى أن النقابة العامة للأطباء طالبت مرارًا بضرورة إدراج أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمين الصحي، مما يضمن لهم الحماية الصحية الكاملة مثل باقي العاملين بالدولة.
شمول أطباء الامتياز بمظلة الرعاية الصحية
جددت النقابة هذه المطالبة في بيان أصدرته في 29 مارس الماضي، وذلك بعد وفاة الطبيب حسام الفقي، الذي كان يعمل كطبيب امتياز في مستشفيات جامعة عين شمس، حيث توفي نتيجة إصابته بعدوى الالتهاب السحائي بعد تعامله مع أحد المرضى أثناء أداء واجبه المهني. النقابة أكدت في بيانها أن طبيب الامتياز، رغم كونه في مرحلة التدريب، يقوم بدور فعلي داخل المنظومة الصحية ويتحمل مسؤوليات يومية تمهيدًا لتوليه المسؤولية بعد انتهاء فترة التدريب، ويستحق مكافأة نظير عمله، ومع ذلك يبقى خارج مظلة التأمين الصحي، فلا هو مشمول كتأمين الطلاب ولا كموظف يتبع جهة عمل رسمية.
النقابة العامة للأطباء أكدت أن هذا الوضع يفتقر إلى الحد الأدنى من العدالة، خاصة مع المخاطر المهنية والعدوى التي يتعرض لها أطباء الامتياز أثناء عملهم، لذا طالبت جميع الجهات المعنية بسرعة وضع آلية قانونية وتنفيذية واضحة تضمن شمولهم بنظام التأمين الصحي الحكومي، لضمان حقهم في العلاج حال مرضهم أو إصابتهم بأي مرض خطير أو عدوى أثناء العمل.
النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أعلنت أنها تقدمت بطلب إلى وزير التعليم العالي بشأن إدراج أطباء الامتياز ضمن مظلة الرعاية الصحية، وأشارت إلى أنها تقدر استجابة الوزير السريعة، حيث أكد أنه سيشمل الأمر ضمن قرارات الاجتماع القادم للمجلس الأعلى للجامعات، مع التأكيد على إلزام كافة رؤساء الجامعات بتغطية أطباء الامتياز خلال فترة التدريب بكافة الخدمات الطبية والرعاية الصحية، مثل طلاب الجامعات، حتى يتم شمولهم بشكل كامل ضمن منظومة التأمين الصحي كعاملين.
النائبة توجهت بالشكر إلى نقيب الأطباء د. أسامة عبد الحي على النقاشات الجادة ومراجعته للطلب الذي تقدمت به، وأكدت أنها ستستمر في المتابعة حتى صدور قرار المجلس الأعلى للجامعات ومتابعة تنفيذه على أرض الواقع، لضمان حق أطباء الامتياز في الرعاية والحماية التي يستحقونها.

