تسعى روسيا لإقرار قانون جديد يتيح تسجيل السيارات المسروقة القادمة من دول الاتحاد الأوروبي داخل أراضيها، مما أثار قلقًا كبيرًا في الدول الأوروبية، وخاصة في ألمانيا حيث تعتبر هذه الخطوة غير مريحة على الإطلاق.

وفقًا لصحيفة كوميرسانت، فإن وزارة الداخلية الروسية تعمل على هذا المشروع بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يهدف القانون إلى حماية ما يسمى بمصالح مالكي السيارات التي تم إدراجها كمطلوبة بناءً على طلب دول تصنفها موسكو بأنها معادية.

القانون لا يقتصر فقط على سيارات الاتحاد الأوروبي، بل يشمل أيضًا المركبات القادمة من دول مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان، بالإضافة إلى السيارات المفقودة من أوكرانيا، خاصة من المناطق التي تشهد صراعات عسكرية منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.

حاليًا، تمنع القوانين الروسية تسجيل أي سيارة مدرجة على قوائم البحث الدولية، لكن السلطات الروسية تشير إلى صعوبة التحقق من أسباب إدراج هذه السيارات، متهمة الدول الأوروبية بعدم التعاون أو تبادل المعلومات منذ بداية الحرب.

في المقابل، أعربت نقابة الشرطة الألمانية عن مخاوفها من أن يؤدي هذا القانون إلى زيادة سرقات السيارات في أوروبا، وأكد المتحدث باسم النقابة أن مثل هذا القانون قد يعزز “إشارة خطيرة” لعصابات الجريمة المنظمة، مما يعقد جهود مكافحة سرقة السيارات العابرة للحدود.

تشير البيانات إلى أن سرقة السيارات لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا في ألمانيا، حيث تم سرقة أكثر من 30 ألف سيارة خلال عام واحد، ولم يتم استعادة سوى أقل من ثلثها، مما يعكس صعوبة تعقب هذه الجرائم على المستوى الدولي.

من جهة أخرى، حذر خبراء روس من احتمال استغلال هذا القانون في عمليات احتيال تأميني، من خلال تهريب السيارات وادعاء سرقتها للحصول على تعويضات مالية، قبل إعادة تسجيلها داخل روسيا بشكل قانوني.

ورغم هذه المخاوف، يرى الاتحاد الألماني للتأمين أنه لا توجد أدلة كافية حتى الآن على أن القانون المقترح سيؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات سرقة السيارات، مؤكدًا أن معظم هذه الجرائم حقيقية وليست احتيالية.