أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على قوة العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية والتي تعتمد على تاريخ طويل من التعاون في مجالات عدة، وأشار إلى اهتمام الحكومة المصرية بتعزيز التعاون التجاري بين البلدين خلال الفترة القادمة في مجموعة من السلع والمنتجات، إضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع مع وفد غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة برئاسة عمر مهنا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين مصر والولايات المتحدة، وركز الوزير على أهمية إعادة النظر في الرسوم المؤقتة المفروضة على واردات حديد التسليح المصرية إلى السوق الأمريكي، لما لذلك من تأثير إيجابي على صادرات مصر من الحديد إلى الولايات المتحدة.
كما أوضح هاشم أن الشركات الأمريكية لديها فرص مميزة للاستثمار في مصر، خصوصًا في مجال إنشاء مراكز البيانات التي تخدم السوق المحلي والإقليمي، حيث تلعب هذه المراكز دورًا في جذب صناعات جديدة مثل الصناعات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وأشار أيضًا إلى إمكانية مشاركة الشركات الأمريكية في تنفيذ محطات الطاقة المتجددة وتركيب أنظمة الطاقة في المناطق الصناعية.
أكد الوزير أن القطاع الخاص هو شريك رئيسي في تحقيق أهداف الدولة للتنمية الصناعية، مما يستدعي التشاور المستمر مع مجتمع الأعمال في القرارات التي تؤثر على القطاع، وأوضح أن الوزارة تعمل على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية لتحديد الصناعات الاستراتيجية وتلك المغذية لها، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الصناعة العالمية.
أضاف الوزير أن الوزارة تسعى لتبسيط إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية لتسهيل إقامة المشروعات الجديدة، بالإضافة إلى تبني مفهوم القرى المنتجة مستندة إلى المزايا النسبية لكل محافظة من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، مع تقديم الدعم الفني اللازم لربط هذه الورش بالمصانع الصغيرة والمتوسطة، مما يحقق التكامل في سلاسل الإمداد.
كما أشار هاشم إلى العمل على إنشاء آلية تمويل صناعي مستدام عبر تدشين صناديق استثمارية صناعية يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل إلى المشروعات الصناعية الواعدة، متوقعًا بدء تشغيل أول هذه الصناديق في الربع الأخير من العام الجاري.
لفت الوزير إلى أنه تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على آلية جديدة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة من خلال إنشاء منتزه تكنولوجي لدعم الابتكار وتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات قابلة للتصنيع، وتعزيز العلاقة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.
وأكد الوزير على ضرورة تفعيل دور مركز تحديث الصناعة لتعزيز الدعم الفني والتكنولوجي المقدم للمنشآت الصناعية.

