تتجه أنظار محبي كرة القدم حول العالم إلى مباراة مثيرة تجمع بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا هذه الليلة حيث لا تقتصر المنافسة على ما يحدث داخل الملعب بل تمتد لتشمل أبعاد تاريخية ونفسية قد تؤثر على نتيجة اللقاء.

رغم الأداء القوي الذي يقدمه بايرن ميونيخ بقيادة مدربه البلجيكي فينسنت كومباني إلا أن تاريخ المواجهات السابقة يشكل ضغطًا كبيرًا عليه قبل مواجهة الفريق الإسباني.

كومباني الذي يتولى القيادة من على الخطوط يواجه ريال مدريد بذكريات غير مريحة من أيامه كلاعب في مانشستر سيتي حيث لم يحقق أي انتصار في أربع مواجهات سابقة أمام الملكي حيث اكتفى بتعادلين وهزيمتين خلال 280 دقيقة لعبها.

تفاصيل تاريخية تزيد الضغوط

تعود أولى المواجهات إلى موسم 2012-2013 حيث خسر مانشستر سيتي في الذهاب بنتيجة 2-3 قبل أن يتعادل الفريقان في الإياب وفي موسم 2015-2016 تعادل الفريقان سلبًا في ذهاب نصف النهائي لكن سيتي خسر إيابًا بهدف دون رد بينما لم يستطع كومباني إكمال المباراة بسبب الإصابة.

المثير أن كومباني كان قائدًا في جميع هذه اللقاءات مما يضيف بعدًا نفسيًا خاصًا على المباراة المرتقبة حيث يسعى هذه المرة لكسر سلسلة الهزائم لكن من مقعد المدرب.

ثقة ألمانية حذرة

يدخل بايرن ميونيخ اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد موسم قوي في الدوري الألماني بينما يعيش ريال مدريد فترة من عدم الاستقرار تحت قيادة مدربه المؤقت ألفارو أربيلوا.

ورغم هذا الاختلاف إلا أن بايرن يدرك أن مواجهته لريال مدريد في دوري الأبطال لا تخضع لأي حسابات تقليدية خاصة مع خبرة الفريق الإسباني الكبيرة في مثل هذه المواقف.

سلاح نفسي يقلق بايرن

بعيدًا عن الأرقام والتاريخ يظهر عامل آخر يعقد الأمور أمام بايرن ميونيخ وهو اللعب في ملعب سانتياجو برنابيو المغلق.

هذا الأمر أثار قلقًا داخل النادي الألماني الذي يخشى تأثير الأجواء داخل الملعب المغلق حيث الضوضاء وارتفاع الضغط الجماهيري مما قد يعطي ريال مدريد أفضلية نفسية.

ريال مدريد يتمسك بـ “ميزة الرعب “

من جانبه يتمسك ريال مدريد باستخدام السقف المغلق كأحد أسلحته في الليالي الأوروبية الكبرى حيث يتحول الملعب إلى ما يشبه الغليان مع زيادة تأثير الجماهير وصعوبة التواصل داخل الملعب.

منذ تطوير البرنابيو أصبح هذا الخيار جزءًا من استراتيجية النادي في المباريات الكبرى خاصة أمام خصوم مثل بايرن ميونيخ.

ماذا تقول اللوائح؟

تنص لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أن القرار النهائي بشأن فتح أو إغلاق سقف الملعب يعود لحكم المباراة والمراقب مع إعطاء النادي صاحب الأرض دورًا مؤثرًا في هذا القرار طالما لا توجد ظروف جوية تتطلب قرارًا معينًا.

هذا يعني أن ريال مدريد قد ينجح في فرض رغبته مما يجعل بايرن أمام أجواء استثنائية قد تزيد من صعوبة المهمة.