تدور الكثير من الأحاديث في الوسط الرياضي حول تحركات النادي الأهلي في سوق الانتقالات، خصوصًا بعد انتقال المالي أليو ديانج إلى نادي فالنسيا الإسباني بداية من الموسم المقبل. هذا الانتقال، الذي يأتي بعد انتهاء عقده مع الأهلي، يثير تساؤلات عديدة، بالإضافة إلى غموض موقف عمرو الجزار الذي لم يظهر مع الفريق منذ انضمامه في يناير الماضي.
في ظل هذه الظروف، عادت الأخبار لتشير إلى اهتمام الأهلي بالتعاقد مع الموريتاني ماتا ماجاسا، لاعب وسط فريق زد، مما يفتح باب البحث عن بديل محتمل لأليو ديانج، الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية في الفريق خلال السنوات الأخيرة. لكن وكيل اللاعب صرح مؤخرًا بعدم وجود أي مفاوضات رسمية مع الأهلي، مؤكدًا أن عقد ماجاسا مستمر حتى صيف 2027 وأنه لم يتلق أي اتصالات من النادي.
على الرغم من ذلك، فإن الإشادات التي حصل عليها اللاعب من بعض مسؤولي الأهلي، بالإضافة إلى متابعته الفنية، تشير إلى وجود اهتمام حقيقي حتى لو لم يصل بعد لمرحلة المفاوضات الرسمية.
ماجاسا.. مشروع لاعب متعدد الأدوار
ماتا ماجاسا يُعتبر من أبرز لاعبي الوسط الصاعدين في الدوري المصري، حيث يتمتع بمرونة تكتيكية تجعله قادرًا على اللعب في عدة مراكز داخل الملعب. ورغم أن مركزه الأساسي هو لاعب الارتكاز، إلا أنه يتقن التقدم للأمام والمساهمة في الهجوم، مما يجعله خيارًا مثاليًا لأي فريق يبحث عن لاعب شامل في وسط الملعب. أرقامه مع فريق زد تدل على تطوره، إذ شارك في 75 مباراة سجل خلالها 4 أهداف وصنع 5، كما قدم مساهمات واضحة هذا الموسم رغم طبيعته الدفاعية.
طموح أوروبي قد يعقد الصفقة
من الأمور التي قد تؤثر على أي تحرك من الأهلي هي طموحات اللاعب نفسه، فهو يسعى للحصول على تجربة احتراف أوروبية في الفترة المقبلة. سبق أن تلقى اهتمامًا من أحد أندية الدوري السعودي، مما يدل على أنه تحت أنظار أكثر من جهة، وهذا قد يزيد من المنافسة على ضمه إذا قرر الأهلي التحرك رسميًا.
عمرو الجزار.. لغز الغياب المستمر
من جهة أخرى، يظل ملف عمرو الجزار مثار جدل داخل الأهلي، حيث لم يظهر في المباريات منذ انضمامه في يناير رغم التوقعات بأن يكون من التدعيمات الدفاعية المهمة. وكيل اللاعب أوضح أنه لا يعاني من أي إصابة، وأنه سليم تمامًا ويشارك في التدريبات بشكل طبيعي.
إصابات خفيفة وتزاحم.. لا أزمة فنية
بناءً على التصريحات، فإن بداية الجزار مع الأهلي شهدت بعض التعقيدات، إذ كان يعاني من آثار إصابة قديمة خضع بسببها لبرنامج تأهيلي قصير، ثم تعرض لإجهاد عضلي أبعده لفترة إضافية. ولكن يبدو أن العامل الأهم في غيابه مرتبط بالمنافسة القوية داخل الفريق، حيث وجد الجهاز الفني بدائل جاهزة في نفس المركز، مما صعّب من مهمته في دخول التشكيل الأساسي.
هل ينتظر الجزار فرصته؟
رغم غيابه، تشير المؤشرات إلى أن اللاعب لا يزال ضمن حسابات الجهاز الفني، خاصة مع إشادة المدرب بالتزامه في التدريبات. المقربون من اللاعب يرون أن ظهوره مسألة وقت، نظرًا لضغط المباريات المتوقع، مما قد يمنحه فرصة لإثبات نفسه في المرحلة المقبلة.

