سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، ويرجع ذلك إلى الأداء القوي لقطاعي الإعلام والبنوك، رغم الترقب الذي يسيطر على الأسواق العالمية مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن أزمة مضيق هرمز.

أداء المؤشرات الأوروبية

ارتفع مؤشر “STOXX 600” بنسبة 0.6% ليصل إلى 600.33 نقطة، وهذا يعتبر أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، حيث عاد المستثمرون إلى قاعات التداول بعد عطلة عيد الفصح الطويلة. كما صعد مؤشر “FTSE 100” في لندن بنسبة 0.2%، في حين حقق مؤشر “IBEX” الإسباني مكاسب بنسبة 1%.

المحللون الماليون أشاروا إلى أن المستثمرين يتبنون حاليًا موقفًا حذرًا، حيث يفضلون عدم تسعير السيناريوهات الأسوأ بشكل كامل بانتظار ما قد تسفر عنه الساعات القادمة من تقلبات حادة بناءً على المستجدات الجيوسياسية، خاصة أن المؤشر الأوروبي الرئيسي فقد نحو 5% من قيمته منذ بداية الصراع الأخير في فبراير الماضي.

أداء القطاعات المختلفة

قطاع الإعلام تصدر المشهد بارتفاع قدره 5.8%، مدفوعًا بالقفزة الكبيرة لسهم مجموعة “يونيفرسال ميوزيك” الذي صعد بنسبة 12.7% بعد تلقيها عرض استحواذ ضخم من “بيرشينج سكوير” بقيمة تقارب 55.75 مليار يورو. في الجهة الأخرى، انتعشت أسهم البنوك الكبرى بنسبة 1.5%، بينما كان قطاع تكنولوجيا المعلومات هو الاستثناء الأبرز، إذ هبط سهم شركة “ASML” بنسبة 3% بسبب تحركات تشريعية أمريكية تهدف لفرض قيود جديدة على صادرات رقائق أشباه الموصلات إلى الصين.

التضخم والسياسات النقدية

تزايدت المخاوف بشأن التضخم بعد تحذيرات ديميتار راديف، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، من احتمال ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من المتوقع، مما يبرز ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل. وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الاقتصادية صورة متباينة، حيث كشفت مؤشرات مديري المشتريات عن تراجع حاد في توسع القطاع الخاص بمنطقة اليورو نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، بينما أظهرت السويد مرونة أكبر مع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسب أقل من المتوقع، مما دفع مؤشرها القياسي للصعود بنسبة 1.4%.