شهد قطاع الكهرباء في مصر تغييرات ملحوظة في كيفية محاسبة استهلاك الطاقة للعقارات المخالفة وغير المرخصة، حيث تم الاعتماد على العداد الكودي في هذا السياق، وذلك ضمن جهود وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لإعادة هيكلة الدعم وتحقيق العدالة بين المشتركين.

أكد مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء أنه تم اعتماد تعريفة موحدة وثابتة لاستهلاك الكهرباء لجميع العدادات الكودية، حيث أصبح سعر الكيلووات/ساعة حوالي 2.74 جنيه، وهو ما يمثل تغيرًا كبيرًا مقارنة بالنظام السابق الذي كان يعتمد على شرائح استهلاك متفاوتة تبدأ بأسعار منخفضة ثم تزداد مع زيادة الاستهلاك.

إلغاء نظام الشرائح واستبداله بسعر موحد

إلغاء نظام الشرائح يعد أبرز ملامح هذا التعديل، حيث لم يعد هناك تدرج في الأسعار، بل يتم احتساب جميع الكميات المستهلكة بسعر موحد من أول كيلووات حتى آخره، وهذا التوجه يهدف إلى توحيد أسس المحاسبة للعقارات المخالفة التي لا تستفيد من الدعم الحكومي المخصص للمشتركين النظاميين.

أهداف اقتصادية وتنظيمية

تسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة لتحقيق عدة أهداف، منها تقليل العبء المالي الناتج عن دعم الكهرباء خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتعزيز العدالة في توزيع الدعم، كما تستهدف هذه الإجراءات تحفيز أصحاب العقارات المخالفة على تقنين أوضاعهم القانونية والتحول إلى العدادات الرسمية المرتبطة بأسماء المشتركين.

الفرق بين “الكودي” و”القانوني”

في ضوء النظام الجديد، يتضح الفارق بين العدادات الكودية والقانونية، حيث تظل العدادات القانونية خاضعة لنظام الشرائح المدعومة، مما يجعلها أكثر ملاءمة من حيث التكلفة للاستهلاك المنزلي المتوسط، بينما يتحمل مستخدمو العدادات الكودية تكلفة أعلى نتيجة تطبيق السعر الموحد دون أي دعم.

يُنصح المشتركون الذين يستخدمون العدادات الكودية بمتابعة استهلاكهم بدقة في ظل ارتفاع تكلفة الكيلووات، والعمل على الإسراع في إنهاء إجراءات التصالح وتقنين أوضاعهم، مما يتيح لهم الاستفادة من نظام المحاسبة التقليدي الأقل تكلفة.

تأتي هذه التحولات ضمن مسار أوسع لإصلاح قطاع الكهرباء في مصر، والذي يستهدف تحقيق الاستدامة المالية وتحسين كفاءة إدارة الموارد بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية الراهنة.