قال المهندس داكر عبد اللاه، وهو عضو في شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، إن قطاع المقاولات يواجه تحديات كبيرة تتطلب حلولًا سريعة حتى يتمكن من تنفيذ المشاريع كما هو مخطط لها، خصوصًا مع ارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه وازدياد تكاليف التنفيذ نتيجة التوترات في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف المهندس داكر أن تكلفة التمويل تزداد نتيجة ارتفاع أسعار الخامات وتأخر سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع سعر الفائدة، وهذا يعني أن الشركات التي تحصل على تسهيلات تمويلية ستجد نفسها أمام زيادة في تكاليف تنفيذ المشاريع مما يؤثر على ربحيتها بشكل غير مباشر.

وأشار إلى أن تراجع نسب إسناد المشاريع الجديدة يضغط على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يؤدي إلى تأخر تنفيذ المشاريع بشكل عام.

كما طرح داكر عبد اللاه مجموعة من الاقتراحات لمساعدة قطاع المقاولات في تجاوز هذه التحديات، من بينها ضرورة التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، وتقديم حزم تحفيزية للقطاع لتفادي آثار الوضع الحالي في المنطقة.

واقترح أيضًا إعادة هيكلة القروض ومد فترات التمويل دون فرض غرامات على شركات المقاولات، مع فتح مسارات دعم للقطاع للحفاظ على التشغيل دون التأثير على هدف الاستقرار المالي والاقتصادي الذي تسعى إليه الدولة.

وناشد داكر ضرورة صرف مستحقات المقاولين وفروق الأسعار المتأخرة في مواعيد محددة، وكذلك إقراض شركات المقاولات بفوائد مخفضة كجزء من حزمة تسهيلات للقطاع، مع ضبط حركة السوق وتحديد أسعار عادلة لمستلزمات الإنتاج، بحيث تكون التكلفة متناسبة مع أسعار المنتجات.

وشدد على أهمية تفعيل آليات رقابة صارمة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، ودعم القطاعات الإنتاجية لتوفير السلع وزيادة المعروض، مما يساعد في تقليل الضغوط التضخمية خاصة في منتجي الإسمنت والحديد اللذين يعدان عنصرين أساسيين في قطاع المقاولات.

وأوضح أن قطاع المقاولات هو المحرك الرئيسي للتنمية، حيث ينفذ مشاريع البنية التحتية والمستشفيات والجامعات والمدارس وغيرها، وهو شريك أساسي في جميع الأنشطة الاقتصادية، ومن المهم عدم تحميله أعباء إضافية حتى لا تتعثر الشركات، ويجب التأكيد على ضرورة صرف مستحقات الشركات في مواعيدها وصرف فروق الأسعار نتيجة الظروف القهرية.