يتجه العديد من الأزواج اليوم لشراء خواتم الخطوبة والزفاف بأسلوب مختلف بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب. يعيد هؤلاء النظر في جميع التفاصيل المتعلقة بهذا الحدث الهام، بدءًا من توقيت الشراء إلى المواد المستخدمة وخطط طلب الزواج.

شهدت أسعار الذهب تقلبات كبيرة، حيث انخفضت بشكل ملحوظ من أعلى مستوى لها والذي تجاوز 5500 دولار للأونصة في أواخر يناير، لكنها لا تزال أعلى بنسبة 7% لتصل إلى حوالي 4650 دولارًا، مما يمثل زيادة تتجاوز 70% مقارنة ببداية عام 2025. هذا التذبذب في الأسعار يعني أن الأسعار قد تتغير بسرعة في متاجر المجوهرات.

أشار بيتر مانكا جونيور، الشريك المؤسس لمتجر بن غارليك للمجوهرات في نيويورك، إلى أن هناك صدمة حقيقية نتيجة ارتفاع الأسعار.

الأرقام صادمة

متوسط سعر خاتم الخطوبة في بن غارليك، والذي يتميز بماسة مركزية مصنعة مخبريًا، بلغ 1544 دولارًا في عام 2023. وفي عام 2024، ارتفع السعر إلى 1633 دولارًا، ليصل في عام 2025 إلى 2408 دولارات، مما يعني زيادة بنسبة 47% على أساس سنوي.

على الرغم من انخفاض أسعار الألماس الخام بنسبة 40% بين عامي 2023 و2025، إلا أن الزيادة في الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى أسعار الذهب، مما أثر على سلوك المستهلكين. أفاد مانكا أن ما بين 25% و30% من الراغبين في شراء خواتم الخطوبة قد أجلوا قراراتهم، آملين في انخفاض الأسعار.

وفي ظل هذا التقلب السريع، حثّ المتجر العملاء على الإسراع في الشراء متى ما أصبحوا مستعدين، محذرًا من أن الأسعار قد تتغير في غضون أيام. كما أن خيارات التقسيط والتمويل أصبحت شائعة بين المتسوقين المترددين.

البحث عن حلول مبتكرة

مع انخفاض أسعار الألماس الخام، زادت الضغوط الأخرى على جانب العرض نتيجة لارتفاع أسعار الذهب. الرسوم الجمركية المرتفعة على البضائع الهندية المستوردة، التي يتم قطع وصقل 90% إلى 95% من الألماس في العالم، أدت إلى زيادة التكاليف.

بسبب ارتفاع أسعار الذهب، بدأ الأزواج في البحث عن طرق لترشيد ميزانياتهم، حيث لجأ البعض لإعادة استخدام المجوهرات القديمة. ووفق مانكا، أصبح من الشائع أن يتصفح الأزواج صناديق مجوهراتهم القديمة، بل وحتى صناديق مجوهرات آبائهم، لتعويض الارتفاع في الأسعار.

يعمل المتجر إما على صهر القطع القديمة لصنع خواتم جديدة أو يقدم رصيدًا ذهبيًا يُستخدم في عملية الشراء. وقدر مانكا زيادة بنسبة 10% إلى 15% في عدد العملاء الذين يقدمون ذهبًا موروثًا لصنع خواتم الزفاف.

فيفيان غرايمز، مؤسسة علامة هنري نويل للمجوهرات الفاخرة في فلوريدا، ذكرت أنها لاحظت تزايد الإقبال من العملاء على إعادة استخدام قطع المجوهرات العائلية.

تغييرات جذرية في قطاع المجوهرات

تظهر هذه التحولات كيف يعيد صائغو المجوهرات النظر في المواد والأسعار، في ظل تزايد تقلبات أسواق المعادن الثمينة بعد مكاسب تاريخية.

يظهر هذا التأثير بوضوح في قطاع المجوهرات الفاخرة متوسطة السعر، حيث أصبح المستهلكون أكثر اهتمامًا بالأسعار. وفق تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز، تراهن شركة باندورا، أكبر مصنع للمجوهرات في العالم، على استخدام البلاتين كبديل للفضة، حيث ستطرح نسخًا مطلية بالبلاتين من أكثر قطعها مبيعًا.

صرح متحدث باسم الشركة بأن تقليل الاعتماد على الفضة يهدف إلى حماية هوامش الربح وتعزيز العروض للمستهلكين. كما أعلن مسؤولو مجموعة LVMH أن تيفاني آند كو تتجه أيضًا نحو الذهب والمجوهرات الفاخرة، مما يمثل تحولًا كبيرًا لعلامة تجارية ارتبطت تاريخيًا بالفضة الاسترلينية.