أكد وزير العمل حسن رداد أن الوزارة ملتزمة بتعزيز السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة لجميع العمال، خاصة العمالة غير المنتظمة مثل عمال توصيل الطلبات، وأشار إلى أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص هو أساس حماية العاملين في هذا القطاع الحيوي.
خلال كلمته التي ألقاها نيابة عنه المهندس محمد منتصر، رئيس الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية، في إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “سلامتك تهمنا” لتوزيع معدات الوقاية الشخصية على سائقي التوصيل بالتعاون مع شركة “طلبات مصر”، تم التأكيد على أهمية دعم وحماية العمالة كما وجه بذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أوضح الوزير أن المبادرة تهدف لتعزيز الحماية المهنية والاجتماعية لعمال التوصيل، حيث يمثلون فئة نشطة في سوق العمل ويلعبون دورًا متزايدًا في دعم التجارة الإلكترونية والخدمات اليومية، كما ذكر أن الوزارة أطلقت حملات توعية وتفتيش لنشر ثقافة السلامة بين العاملين في هذا المجال.
وأضاف أن الوزارة تعمل مع شركات التوصيل لتوفير معدات الوقاية الشخصية مثل الخوذ والسترات العاكسة والقفازات وأدوات الإسعافات الأولية، كما تم وضع آليات لتعزيز الالتزام بشروط السلامة المهنية والقيادة الآمنة مما يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بعمل سائقي التوصيل.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على إعداد قاعدة بيانات شاملة لعمال التوصيل تمهيدًا لدمجهم في نظام الحماية الاجتماعية، مما يضمن لهم التأمين الاجتماعي والصحي وحمايتهم من إصابات العمل، وهو ما يعزز الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الفئة من الشباب.
شهدت الفعالية حضور عدد من قيادات وزارة العمل مثل المهندس محمد منتصر والمهندس محمود أبو بيه وسيد الشرقاوي، حيث أكدوا جميعًا على أهمية دعم المبادرات التي تهدف لنشر ثقافة السلامة ورفع مستوى الوعي الوقائي لدى العاملين في مختلف القطاعات.
كما شارك في الفعالية ممثلون عن شركة “طلبات مصر” وشركائها اللوجستيين، حيث أكدت السيدة هدير شلبي، نائب رئيس مجلس إدارة طلبات مصر، أن التعاون مع وزارة العمل يأتي في إطار حرصهم على تعزيز معايير السلامة لسائقي التوصيل، مشيرة إلى أن الشركة تسعى دائمًا لتطوير برامج التوعية والتدريب على ممارسات القيادة الآمنة وتوفير معدات الحماية الشخصية للسائقين.
وأوضحت الشركة أنه تم توزيع حوالي 6000 خوذة حماية على سائقي التوصيل مع استمرار المتابعة الميدانية لضمان التزام السائقين باستخدامها أثناء العمل، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية للتوعية بمخاطر الطريق وإجراءات السلامة الواجب اتباعها أثناء العمل اليومي.
أكدت وزارة العمل أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص في دعم بيئة عمل آمنة ومستدامة، مع التوجه لتعميم التجربة على باقي الشركات في مجال خدمات التوصيل والتجارة الإلكترونية، مما يسهم في تعزيز ثقافة السلامة وتحقيق الأمان الوظيفي لآلاف الشباب العاملين في هذا القطاع الحيوي.

