حقق مطار القاهرة الدولي إنجازًا جديدًا يبرز مكانته كأحد أبرز المطارات في أفريقيا، حيث حصل على جائزة الابتكار الرقمي والتفاعل المجتمعي لعام 2026 من المجلس الدولي للمطارات في أفريقيا، وذلك عن مشروع المساعد الرقمي الذكي “اسأل مريم” الذي يهدف لتسهيل تجربة المسافرين.
تم الإعلان عن هذه الجائزة خلال مؤتمر ومعرض ACI Africa الذي عُقد في العاصمة الأنجولية لواندا، بمشاركة واسعة من قيادات المطارات وخبراء الطيران، تحت شعار “مطارات أقوى، أفريقيا أقوى” الذي يعكس أهمية المطارات في تعزيز النمو الاقتصادي والربط الجوي في القارة.
دور المطارات في النمو الاقتصادي
يشير هذا الشعار إلى الدور الحيوي الذي تلعبه المطارات في دعم الاقتصاد وتعزيز الربط الجوي، وهو ما يتماشى مع رؤية الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية في تطوير المطارات لتكون محركات فعالة للنمو والتكامل في أفريقيا.
وفي هذا السياق، صرح المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات، بأن هذا الفوز هو تأكيد على نجاح الشركة في التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على تطوير بيئة العمل وتطبيق مفهوم المكاتب بلا أوراق، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرات رقمية داخل المطارات المصرية. وأكد أن هذه الخطوات تتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتساهم في تقليل استهلاك الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة.
كما أشار إلى أن خدمة “اسأل مريم” تم تصميمها لتكون مساعدًا رقميًا ذكيًا لكل مسافر، وهي تمثل قصة نجاح رقمية حقيقية داخل مطار القاهرة، معبرًا عن فخره بتقدير هذا الابتكار المصري على المستوى القاري.
تُعتبر جوائز ACI Africa للابتكارات الرقمية من أهم الجوائز التي تكرم المطارات التي تستخدم المنصات الرقمية بشكل مبتكر. وقد حصلت خدمة “اسأل مريم” على هذا التكريم بعد تقييم دقيق من لجنة خبراء دوليين استندت إلى أربعة معايير رئيسية تشمل الابتكار الرقمي، خدمة المسافرين، التفاعل المجتمعي، والفاعلية. وقد نجحت الخدمة في تلبية هذه المعايير باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المسافر وتقديم معلومات دقيقة عن الرحلات والخدمات على مدار الساعة، مما يعزز موقع مطار القاهرة كأحد المطارات الرائدة في تقديم تجربة رقمية مميزة.
خلال الأشهر الأربعة الأولى من تشغيل الخدمة، استفاد أكثر من 33,700 مسافر من “اسأل مريم”، وسجلت الخدمة نموًا شهريًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد المستخدمين من 2,900 في نوفمبر 2025 إلى 15,800 في فبراير 2026، مما يعكس تزايد الاعتماد على الخدمة وثقة المسافرين بها.
كما أظهرت مؤشرات الاستخدام أن 94.2% من المستخدمين كانوا مسافرين دوليين غير ناطقين بالعربية، مما يدل على قدرة الخدمة على تلبية احتياجات مجموعة متنوعة من المسافرين وتعزيز تجربة رقمية سلسة ومفهومة.
لم يقتصر تأثير “اسأل مريم” على الاستخدام المباشر، بل امتد إلى المنصات الرقمية، حيث قام الركاب بمشاركة تجاربهم مع الخدمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس أن الخدمة ليست مجرد أداة تقنية بل تجربة استثنائية استحقت المشاركة.
وفي سياق متصل، حققت الحملة الرقمية التي نفذتها الشركة لتعريف الجمهور بالخدمة أكثر من 460,000 مشاهدة و38,694 تفاعلًا، مما يدل على حجم الاهتمام الكبير الذي حظيت به المبادرة من خلال المحتوى المؤسسي والمحتوى الذي أنشأه المستخدمون، مما ساهم في تعزيز التفاعل المجتمعي بشكل طبيعي وملحوظ.

