ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط ترقب الأسواق لانتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، حيث يتعين عليها إعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية الحيوية.
شهدت الأسواق تغيرًا ملحوظًا، حيث تم تداول خام غرب تكساس الوسيط بسعر أعلى من خام برنت، وهو أمر غير معتاد، بسبب زيادة الطلب على الإمدادات الفورية، مما يعكس تسعير السوق لندرة المعروض على المدى القريب، لا سيما مع تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
سعر النفط اليوم
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.39 دولار، بنسبة 1.27%، لتسجل 111.16 دولارًا للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من أعلى مستوى له في أربعة أسابيع عند 116 دولارًا للبرميل، بزيادة 3.58 دولار أو 3.18% وأشار محللون إلى أن هذا الارتفاع يعكس زيادة الطلب على الشحنات القريبة، وليس تغيرًا هيكليًا دائمًا في العلاقة بين الخامين.
تصعيد عسكري
منح ترامب إيران مهلة تنتهي عند الساعة 8 مساء بتوقيت واشنطن (4 صباحًا بتوقيت أبوظبي) لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، بعدما أغلقته طهران فعليًا عقب بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير وأعلن ترامب عن تهديدات بتدمير البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء، في حال عدم الامتثال، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتكثيف الضربات التي استهدفت جسورًا وطرقًا ومطارًا ومنشآت بتروكيماوية وخطوط كهرباء.
في المقابل، رفضت طهران مقترح وقف إطلاق النار الذي تم تقديمه عبر وساطة باكستان، مؤكدة أن إنهاء الحرب بشكل دائم هو شرط أساسي، رافضة الضغوط لإعادة فتح المضيق.
اضطرابات إمدادات النفط
أدت الاضطرابات في صادرات النفط من دول الخليج إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، مما وفر مكاسب مالية للدول القادرة على التصدير مثل إيران وسلطنة عمان والسعودية، بينما تكبدت دول أخرى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تعطل الإمدادات كما رفعت شركة أرامكو السعودية السعر الرسمي لخام “العربي الخفيف” إلى آسيا لشهر مايو، مسجلة علاوة قياسية بلغت 19.50 دولار فوق متوسط خامي عمان/دبي.
تحركات دولية لاحتواء الأزمة
من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إلا أن المشروع جاء بصيغة مخففة بعد اعتراض الصين على تفويض استخدام القوة في الوقت نفسه، أعلنت كازاخستان استقرار صادراتها النفطية عبر البحر الأسود، رغم تعرض منشآت رئيسية لهجمات بطائرات مسيّرة.
بالتوازي مع هذه التطورات، قفزت العلاوات الفورية لخام غرب تكساس إلى مستويات قياسية، مع تنافس مصافي التكرير في آسيا وأوروبا للحصول على إمدادات بديلة لتعويض نقص النفط القادم من الشرق الأوسط كما اتفق تحالف أوبك+ على زيادة إنتاج النفط خلال شهر مايو بنحو 206000 برميل يوميًا، إلا أن هذه الزيادة من المرجح أن تكون محدودة التأثير، نظرًا لعدم قدرة بعض الدول على رفع إنتاجها بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز.

