كشف الفنان حمدي الوزير عن أسباب غيابه النسبي عن الساحة الفنية في الفترة الأخيرة، حيث أكد أن هذا الغياب لم يكن اعتزالًا بل كان نتيجة لموقف واعٍ تجاه الأعمال المعروضة عليه والتي لا تتناسب مع تطلعاته الفنية. في حديثه لموقع “صوت العرب”، عبّر الوزير عن إحباطه من تكرار الموضوعات وضعف المحتوى الدرامي في العديد من الأعمال، مشيرًا إلى أن الفن مسؤولية كبيرة ولا يمكنه المشاركة في عمل لا يضيف له أو للمشاهد، فهو يؤمن بأهمية تقديم محتوى يحترم عقل الجمهور ويثريه.

تحدث الوزير عن دقة اختياراته في السنوات الأخيرة، حيث أصبح يفضل التمهل والانتظار حتى يجد العمل المناسب، بدلًا من الظهور المستمر دون قيمة حقيقية. كما أشار إلى أن الجمهور في مصر والعالم العربي أصبح أكثر وعيًا ولم يعد يقبل بالأعمال السطحية أو المكررة، مما يفرض على الفنانين مسؤولية أكبر في تقديم محتوى هادف.

في سياق آخر، أعرب حمدي الوزير عن دعمه الكبير للأعمال الشبابية، مؤكدًا أنها تمثل طاقة جديدة ومختلفة في مجال الفن، حيث قال إنه يفضل المشاركة في الأعمال التي يقودها شباب لأن لديهم أفكارًا جديدة وحماسًا مختلفًا، ويرى أن دعمهم واجب خاصة إذا كانت لديهم رؤية حقيقية لتقديم فن محترم.

كما أضاف أن الساحة الفنية بحاجة إلى دماء جديدة بشكل مستمر، مشيدًا ببعض التجارب الشبابية التي استطاعت أن تفرض نفسها بقوة في الفترة الأخيرة سواء في السينما أو الدراما أو المنصات الرقمية. اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أنه لا يزال يمتلك الشغف لتقديم أعمال فنية قوية، لكنه ينتظر النص الجيد والدور الذي يضيف إلى مسيرته، مشددًا على أن احترام الجمهور سيظل دائمًا في مقدمة أولوياته.