بعد زيادة أسعار الغاز والسولار، هناك قلق في الأوساط الزراعية بشأن إمكانية ارتفاع أسعار الأسمدة، وهي من العناصر الأساسية في الزراعة حيث يعتمد عليها المزارعون لزيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، وأي تغيير في أسعارها قد يؤثر بشكل كبير على الفلاحين.

هل سترتفع أسعار الأسمدة؟

سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أوضح أنه لا يتوقع زيادة أسعار الأسمدة في الفترة القادمة رغم الارتفاعات الأخيرة في أسعار السولار والغاز، وأكد أن الدولة مستمرة في دعم القطاع الزراعي بطرق مختلفة للحفاظ على استقرار مدخلات الإنتاج الزراعي، كما أشار إلى أهمية استقرار أسعار الأسمدة لأنها عنصر حيوي في العملية الزراعية، وذكر أن هناك جهودًا للسيطرة على أسعار السوق من خلال دعم شركات القطاع الخاص لمنع حدوث زيادات كبيرة قد تؤثر سلبًا على الفلاحين.

تحرك سعر الأسمدة

وأضاف خليفة أنه إذا حدث أي تحرك في الأسعار، فلن يكون بسبب زيادة سعر الأسمدة نفسها، بل قد يرتبط بارتفاع تكلفة النقل نتيجة زيادة أسعار السولار، مما قد يؤدي إلى زيادات طفيفة لا تشكل عبئًا كبيرًا على المزارعين، وأكد على حرص الدولة الدائم على دعم الفلاحين وتقديم التسهيلات لهم نظرًا لدورهم المهم في تحقيق الأمن الغذائي، مشددًا على أن المزارع يعتبر أحد أعمدة الأمن القومي، وأن الحفاظ على استقرار تكاليف الإنتاج الزراعي يأتي في مقدمة أولويات الدولة.

كما أكد خليفة أن استمرار دعم القطاع الزراعي يساعد في الحفاظ على استقرار أسعار المحاصيل ويزيد من قدرة المزارعين على التوسع في الزراعة، مما يدعم جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل الاستراتيجية.

سعر الأسمدة بالسوق

من جانبه، حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أشار إلى أنه من المتوقع ارتفاع أسعار الأسمدة في الفترة المقبلة نتيجة زيادة أسعار الغاز والسولار، موضحًا أن أسعار الأسمدة المدعمة قد تحركت نتيجة زيادة سعر النقل فقط، مما أدى إلى زيادة طفيفة.

وذكر أبو صدام أن الحرب الإيرانية الأمريكية أثرت على أسعار الغاز والسولار، وبالتالي قد تؤدي إلى زيادة أسعار الأسمدة، حيث يبلغ سعر طن الأسمدة حاليًا 24000 جنيه، ومن المتوقع أن يصل إلى 28000 جنيه، وأوضح أن أي زيادة في أسعار الأسمدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه ولكن على المدى البعيد وبشكل غير مباشر، حيث أن أكثر ما يؤثر في الأسعار هو قانون العرض والطلب.

كما حذر أبو صدام من أن القطاع الزراعي في مصر قد يواجه مرحلة صعبة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة وتوقف عمليات البيع والشراء في الأسواق، وأوضح أن سعر طن الأسمدة قد يصل إلى 28000 جنيه، مشيرًا إلى حالة من الترقب في السوق حيث يفضل بعض التجار الاحتفاظ بالمخزون خوفًا من تقلبات الأسعار.

وأشار إلى أن الحصول على الأسمدة المدعمة لا يشمل جميع المزارعين، بل يقتصر على من يمتلكون حيازات زراعية رسمية، مما يزيد من الأعباء على باقي الفلاحين في السوق الحرة، ونوه بأن القطاع الزراعي عالميًا يمر بظروف استثنائية من المتوقع أن تنعكس على الأسواق في الفترة المقبلة، في ظل اضطرابات العرض والطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما أوضح أبو صدام أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الأسمدة، حيث تدعم الدولة نحو 37% من إنتاج المصانع لصالح المزارعين، وأن حوالي 80% من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة يستفيدون من منظومة الدعم، مما يساهم جزئيًا في تخفيف حدة الأزمة.