في ورشة العمل التي نظمتها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع البنك الدولي، تم تناول موضوع “التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر” من خلال جلسة بعنوان “تحويل الأدلة والإصلاحات القانونية إلى تأثير” بحضور مجموعة من الخبراء وأعضاء المجلس، وقد أدار الجلسة الدكتور ماجد عثمان، الذي أشار إلى ضرورة تحويل الدراسات والأدلة إلى سياسات عملية تدعم تمكين المرأة وتعزز مشاركتها في سوق العمل، حيث تم مناقشة الإصلاحات القانونية والتنظيمية وتحديات المرحلة المقبلة.
المستشارة الدكتورة ماريان قلدس تحدثت عن التقدم الذي حققته مصر منذ اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، وأكدت على أهمية تعزيز تنفيذ القوانين ودعم الشمول المالي، كما أشارت إلى ضرورة الاستثمار في اقتصاد الرعاية وتوسيع مشاركة المرأة في المناصب القيادية، وذلك لتحويل تمكين المرأة إلى رافد اقتصادي فعلي.
العميد عمرو سليمان ذكر أن مصر حققت تقدمًا في الشمول المالي من خلال مبادرات رقمية مثل تطبيق “تحويشة” الذي يهدف إلى دمج النساء في النظام المصرفي، ودعا إلى تحسين البنية التحتية الرقمية وتبسيط إجراءات تراخيص الحضانات وضمان حقوق المرأة في الميراث، كما اقترح استخدام شعار “التاء المربوطة” كعلامة تعكس قوة المرأة المصرية وتعزز من ثقة المستهلك.
ميراي أوفاديا تحدثت عن أهمية إدماج النساء العاملات في القطاعات غير الرسمية والزراعة في الاقتصاد الرسمي، مشيرة إلى ضرورة متابعة المشروعات الصغيرة في المجتمعات الريفية لتعزيز التمكين الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.
الدكتورة أماني عصفور أكدت على دور المجتمع المدني والقطاع الخاص في تحقيق شمول مالي متكامل للمرأة، حيث يجب تسهيل وصولها للأسواق والاندماج في سلاسل القيمة والاستفادة من التجارة الإلكترونية والمشتريات الحكومية، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء.
مي محمود أشارت إلى أن “ختم المساواة بين الجنسين في القطاع الخاص” يمثل آلية وطنية لتعزيز مشاركة المرأة في بيئة عمل عادلة، وقد تم تطبيق المشروع التجريبي في مؤسسات مثل البنك التجاري الدولي وشركة فودافون مصر، مما أسفر عن تجربة عملية موثقة، وتهدف إلى تعميم هذا الختم وتطبيقه بشكل مؤسسي، حيث يسعى المجلس القومي للمرأة لتنفيذ جلسات توعوية للقطاع الخاص لتعريفهم بالختم وأهميته.

