أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن يوم الأربعاء 8 أبريل 2026 سيكون له تأثير كبير على الموسم الزراعي، حيث يتزامن مع انتهاء شهر برمهات وبداية شهر برمودة الذي يعتبر مرحلة حاسمة للمحاصيل الشتوية وبداية تثبيت الإنتاج، وأوضح أن هذه الفترة تحتاج إلى إدارة دقيقة للعمليات الزراعية لضمان تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.
انتهاء حالة التذبذب
أشار فهيم إلى أن الانتقال من برمهات إلى برمودة يعني انتهاء حالة التذبذب المناخي التي شهدناها في الفترة الأخيرة، والدخول في مرحلة الامتلاء الفعلي للمحاصيل، خصوصًا القمح والمحاصيل الحقلية والخضر، مما يتطلب التركيز على توقيتات الري والتسميد والرش بما يتناسب مع الظروف الجوية في هذه المرحلة، كما تحدث عن حالة الطقس اليوم التي تتميز بالاستقرار النسبي، حيث يسود طقس مائل للبرودة في الصباح، ثم يميل للحرارة خلال النهار على معظم المناطق، بينما يكون حارًا في جنوب الصعيد، ويعود للبرودة ليلاً.
تحدث أيضًا عن تكون شبورة مائية في الصباح من الرابعة حتى التاسعة على بعض المناطق في شمال البلاد مرورًا بالقاهرة ومدن القناة وشمال الصعيد وسيناء، وقد تكون كثيفة أحيانًا، مما يتطلب الحذر أثناء تنفيذ العمليات الزراعية.
فرص سقوط الأمطار
أضاف أن هناك فرصًا لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية قد تكون رعدية أحيانًا، مع احتمالية ضعيفة لأمطار خفيفة على مناطق من الوجه البحري ومدن القناة، وقد تمتد بشكل محدود إلى القاهرة، مشيرًا إلى نشاط الرياح بسرعة تتراوح بين 30 و40 كم في الساعة على مناطق متفرقة، خصوصًا شمال وجنوب الصعيد وسيناء والبحر الأحمر، وقد تكون مثيرة للرمال والأتربة الخفيفة، مع احتمالات محدودة لحدوث برق أو سقوط حبات برد خفيفة مع السحب الرعدية.
التوصيات الزراعية
وفيما يتعلق بالتوصيات الزراعية، أكد فهيم إمكانية تنفيذ عمليات الرش خلال اليوم بشرط أن يتم ذلك بعد زوال الشبورة المائية تمامًا وفي فترات هدوء الرياح، مع ضرورة الإيقاف الفوري في حال نشاط الرياح أو سقوط أمطار، كما أوصى بتنفيذ ريات خفيفة ومنتظمة وفق احتياجات كل محصول، موضحًا أن أفضل وقت للري يكون في آخر النهار، مع السماح لري القمح نهارًا في مناطق الشرقية والإسماعيلية والسويس والجيزة وبني سويف والمنيا، بينما يُمنع الري النهاري للقمح في بقية المحافظات، مع التأكيد على عدم ري القصب في الصعيد خلال هذا اليوم.
شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية دعم النباتات مع بداية شهر برمودة بعناصر البوتاسيوم والعناصر الصغرى، لما لها من دور كبير في رفع كفاءة البناء الضوئي وزيادة امتلاء الحبوب وتحسين جودة الإنتاج، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعتبر من أهم مراحل تكوين المحصول النهائي.
كما حذر من زيادة فرص ظهور بعض الأمراض النباتية نتيجة ارتفاع الرطوبة الصباحية المصاحبة للشبورة، مثل الأصداء والبياضات والأعفان، مشيرًا إلى ضرورة المتابعة الدقيقة للمحاصيل والتدخل المبكر عند ظهور أي أعراض مرضية لتجنب انتشارها وتأثيرها على الإنتاج.
وأوضح فهيم أن نشاط الرياح يتطلب تأجيل أي معاملات زراعية خلال فترات الهبات، مع ضرورة تأمين الزراعات الخفيفة، خصوصًا الخضر والفاكهة الصغيرة، لتجنب حدوث أضرار ميكانيكية للنباتات.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن بداية شهر برمودة تمثل مرحلة الحسم الفعلي للموسم الزراعي، موضحًا أن حسن إدارة العمليات الزراعية خلال هذه الفترة ينعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج وقت الحصاد، داعيًا المزارعين إلى متابعة التغيرات الجوية يوميًا والتركيز على توقيت العمليات الزراعية ودعم النباتات لتحقيق أفضل النتائج الإنتاجية خلال الموسم الحالي.

