عقد خالد هاشم وزير الصناعة اجتماعًا مع قيادات وموظفي الهيئة العامة للتنمية الصناعية حيث تم مناقشة طبيعة عمل الإدارات المختلفة ومؤشرات الأداء وطرق التنسيق الداخلي بين الفرق المختلفة.

الاجتماع جاء ضمن سلسلة لقاءات تهدف لوضع رؤية واضحة لتحسين الأداء وزيادة كفاءة الخدمات المقدمة وتعزيز التعاون بين الإدارات مما يساهم في تحسين بيئة الاستثمار الصناعي في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية وحرص الوزارة على تطوير العمل المؤسسي وتحسين جودة الخدمات للمستثمرين.

في بداية الاجتماع، أكد الوزير أن الهيئة تمثل أحد الأذرع الفنية المهمة للوزارة في تنفيذ استراتيجيتها لتحقيق أهداف التنمية الصناعية حيث تلعب دورًا رئيسيًا في التعامل المباشر مع المستثمرين مما يجعل مستوى الأداء داخل الهيئة عنصرًا حاسمًا لدعم مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.

كما تم استعراض الخدمات التي تقدمها الإدارات المختلفة وأبرز الإنجازات والتحديات التي تواجه سير العمل حيث تم التركيز على آليات تنفيذ الإجراءات في قطاعي التراخيص الصناعية والأراضي الصناعية مع التأكيد على أهمية التنسيق بين جميع الإدارات والهيئة والوزارة والجهات المعنية.

استعرضت الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة خطة العمل لتحقيق أهداف التنمية الصناعية في مختلف المحافظات بالإضافة إلى الهيكل التنظيمي للهيئة ودور كل إدارة في دعم جهود الهيئة لخدمة المستثمرين وتعزيز التنمية الصناعية.

خلال الاجتماع، شدد الوزير على ضرورة التزام العاملين بتقديم الخدمات للمستثمرين بكفاءة واحترافية عالية حيث إن كل مرحلة من مراحل تقديم الخدمة بدءًا من استقبال المستثمر وحتى إتمام الإجراءات تمثل جزءًا أساسيًا في تكوين صورة إيجابية عن الهيئة.

كما أوضح أن كل موظف يمثل حلقة رئيسية في نظام متكامل يهدف لدعم الصناعة وتحقيق التنمية الاقتصادية مشيرًا إلى أن الالتزام بالمعايير المهنية والكفاءة في الأداء يعد معيارًا رئيسيًا لتقييم الأداء مع أهمية العمل على تذليل أي معوقات لضمان استمرارية العمل بكفاءة.

أكد هاشم أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز فكر مؤسسي متطور يقوم على فهم دقيق لاحتياجات المستثمرين بحيث يتعامل العاملون مع طلباتهم بروح إيجابية تعكس دور الهيئة كشريك داعم في التنمية الصناعية.

أضاف أن تحسين تجربة المستثمر لا يقتصر فقط على تبسيط الإجراءات بل يشمل أيضًا سرعة الاستجابة ووضوح الخطوات وتقديم حلول عملية بالإضافة إلى تفعيل نظام الأتمتة والتحول الرقمي بشكل يضمن سرعة وكفاءة تقديم الخدمات.

كما أكد الوزير أهمية بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لكافة الأنشطة الصناعية مما يوفر رؤية شاملة حول أوضاع المصانع والسوق وخطوط الإنتاج لدعم متخذي القرار مشيرًا إلى أن الوزارة تعطي هذا الملف أولوية خلال المرحلة المقبلة.

شدد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لملفات الأراضي والتراخيص حيث ستواجه أي مخالفات بإجراءات قانونية صارمة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص وتعزيز الشفافية والانضباط في الإجراءات.

لفت الوزير إلى أن الإجراءات الحالية داخل الهيئة تهدف إلى تسهيل سير العمل وتحقيق الكفاءة وفق احتياجات العمل الفعلية مؤكدًا أن فهم الهدف من الإجراءات وروح القانون يمثلان عنصرًا أساسيًا لتحقيق النتائج المرجوة وأن المرونة في التعامل مع المستجدات تعد عاملًا مهمًا لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

كما أعلن هاشم أن الفترة المقبلة ستشهد عقد لقاءات دورية مع العاملين في مختلف هيئات الوزارة بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الكوادر البشرية والتأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به كل موظف في دعم جهود التنمية الاقتصادية.

من جانبها أكدت رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية وجود استعداد واضح لدى الإدارات المختلفة لتطوير أساليب العمل مشيرة إلى أن موظفي الهيئة يتمتعون بدرجة عالية من المرونة والقدرة على التكيف مع المستجدات مما يدعم تحسين جودة الخدمات المقدمة سواء في ظل التطورات الإقليمية أو التحديثات التشريعية بما يحقق أداءً أكثر كفاءة ويلبي احتياجات المتعاملين.