بعد زيادة أسعار الكهرباء التي بدأت في أبريل، لاحظ الكثير من الناس ارتفاعًا كبيرًا في فواتير الكهرباء الشهرية، خاصة في المنازل الكبيرة أو العقارات التي تستخدم عداد كهرباء واحد لعدة وحدات سكنية. هذا الأمر أصبح مصدر قلق للكثيرين نظرًا لزيادة الأعباء المالية.
قسم العدادات بهندسة كهرباء التحرير “بدر” التابعة لشركة توزيع كهرباء البحيرة قدم حلًا عمليًا يتمثل في تقسيم الأحمال الكهربائية وتركيب أكثر من عداد، وهذا يساعد في تقليل التكلفة الإجمالية للاستهلاك. نظام تسعير الكهرباء في مصر يعتمد على الشرائح التصاعدية، مما يعني أن سعر الكيلووات/ساعة يرتفع مع زيادة الاستهلاك. وبالتالي، تجميع استهلاك عدة وحدات سكنية على عداد واحد يؤدي إلى الانتقال بسرعة إلى الشرائح العليا التي لا تشمل الدعم الحكومي، مما يضاعف قيمة الفاتورة.
إذا نظرنا إلى الأرقام، نجد أن استهلاك 700 كيلووات/ساعة على عداد واحد قد يضع المشترك في الشريحة الأعلى، مما يجعل الفاتورة تتجاوز 1400 جنيه. لكن إذا تم توزيع هذا الاستهلاك على عدادين بواقع 350 كيلووات لكل منهما، فإن كل عداد سيقع ضمن شريحة مدعومة أقل تكلفة، مما يجعل القيمة الإجمالية حوالي 800 جنيه، وبالتالي يمكن أن يصل التوفير الشهري إلى 600 جنيه.
ويشير الخبراء إلى أن تحقيق أقصى استفادة من هذا الإجراء يتطلب توزيع الأحمال الكهربائية بشكل متوازن بين العدادات، خاصة مع الأجهزة التي تستهلك طاقة كبيرة مثل أجهزة التكييف والسخانات والمكاوي، لتجنب تركز الاستهلاك المرتفع على عداد واحد.
كيفية التقديم على عداد كهرباء إضافي
يمكن تركيب عدادات إضافية بشكل قانوني من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، ويحتاج الأمر إلى تقديم مستندات تثبت استقلالية الوحدة السكنية مثل عقد الملكية أو الإيجار وصورة سارية من بطاقة الرقم القومي، كما يتم إجراء معاينة فنية للتأكد من توافر شروط الفصل مثل وجود مدخل مستقل ومرافق منفصلة.
الخبراء يؤكدون أن تقسيم العدادات يعد أحد الحلول الفعالة لضبط الاستهلاك وتحقيق العدالة في المحاسبة، خاصة في العقارات متعددة الوحدات، ويعتبر هذا الإجراء وسيلة لتخفيف الأعباء المالية على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.

