شهد قطاع النفط الكندي انتعاشًا ملحوظًا في صفقات الاندماج والاستحواذ منذ بداية العام بعد فترة من الركود دامت نحو عشر سنوات حيث أدت التوترات الجيوسياسية الأخيرة إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية لكن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لمدّة أسبوعين أعاد بعض الهدوء للأسواق وفتح المجال لرؤية أكثر تفاؤلاً لبقية العام وفقًا لوكالة “بي إن إن بلومبيرج”.

هذا الاتفاق ساهم في تراجع حاد بأسعار النفط بعد وصولها لمستويات مرتفعة مما ساعد على تقليص الفجوة بين توقعات المشترين والبائعين وهي خطوة مهمة لعودة النشاط الاستثماري ورغم أن الأسعار ما زالت مرتفعة بحوالي 40% مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة إلا أن مؤشرات الأسواق المستقبلية تشير إلى إمكانية حدوث استقرار تدريجي خلال الأشهر المقبلة.

يرى خبراء شركة “ديلويت” أن هذا الهدوء النسبي قد يخلق بيئة مناسبة لزيادة صفقات الاندماج والاستحواذ في كندا خاصة مع تزايد قناعة المستثمرين بأن البلاد تمثل وجهة آمنة وجذابة لرأس المال كما يُتوقع أن تشهد مناطق مثل مونتني ودوفيرني مزيدًا من عمليات الدمج بسبب جودة مواردها وارتفاع ربحيتها.

في ظل تعطل جزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا برزت كندا كمورد مستقر يُعتمد عليه مما يعزز فرص تطوير مشاريع جديدة على الساحل الغربي وأكد محللون أن اتفاق وقف إطلاق النار رغم كونه مؤقتًا منح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس وفتح نافذة أمل لعودة التوازن والاستثمار في قطاع الطاقة الكندي.