دخل الفنان حمادة هلال في نوبة بكاء على الهواء بعد عرض مقطع مصور لوالدته الراحلة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، حيث عبّرت فيه عن اشتياقها له، وأكدت عمق العلاقة التي جمعتهما طوال حياتها. خلال استضافته في برنامج “Mirror” مع الإعلامي خالد فرج، عبّر هلال عن شوقه الكبير لوالدته، مشيرًا إلى أنه لو أُتيحت له فرصة قضاء يوم واحد معها، لكان تخلى عن كل شيء واكتفى بالنظر إليها، بل كان سيتجاهل هاتفه تمامًا بل وقد يحطمه ليتمكن من التمعن في ملامح وجهها.

استرجع هلال بعض ملامح شخصية والدته، واصفًا إياها بأنها كانت نموذجًا نادرًا لعزة النفس، حيث لم يرَ مثل قوتها وصبرها، وأشار إلى أنها كانت الدعامة الأساسية لوالده في أوقات الشدة، خصوصًا خلال فترة عمله خارج البلاد. ورغم أن عائلتها عرضت عليها المساعدة المالية في تلك الأوقات الصعبة، إلا أنها رفضت بإصرار.

كما روى هلال موقفًا من أصعب فترات حياتهم، حين تعثّر وصول المال من والده، مما اضطر والدته للتصرف فيما لديها من مؤن، فباعت بعض احتياجاتهم الغذائية، إلا أن المحلات كانت مغلقة، فوجدت نفسها أمام خيار بسيط، فأعدّت لهم طعامًا من الفلفل الحار، في مشهد لم ينسه رغم قسوته، لما حمله من رضا وقناعة.

تحدث هلال أيضًا عن فترة مرض والدته، كاشفًا أنه أخفى عنها إصابتها بالسرطان لمدة ثلاث سنوات، لكنه فوجئ لاحقًا بأنها كانت على دراية كاملة بالحقيقة، وفضّلت التظاهر بعدم معرفتها احترامًا لمشاعره، حتى واجهته قائلة إنها كانت تعلم كل شيء.

وأوضح أن حالتها الصحية كانت مستقرة نسبيًا قبل أن تدرك تفاصيل مرضها، لكنها تدهورت بسرعة بعد ذلك، لتفارق الحياة بعد ثلاث سنوات من المعاناة. وعن لحظاتها الأخيرة، أشار إلى أنه شعر بقرب رحيلها، وأبلغ المحيطين به بذلك، مؤكدًا أنه ظل بجوارها في الرعاية، قبل أن يخرج لشراء كفنها. وكان يخطط لدفنها في الشرقية، لكنه تذكر وصيتها بأن تكون في القاهرة حتى يتمكن من زيارتها باستمرار، فتمكن من إنهاء إجراءات شراء المدفن في يوم واحد.

اختتم حديثه بالإشارة إلى أنه فور تسلّمه مفتاح المدفن، تلقّى خبر وفاتها، في لحظة وصفها بأنها من أصعب ما مرّ به في حياته، مؤكدًا أن والدته ستظل مصدر إلهام له بما تركته من قيم ومواقف لا تُنسى.