من المقرر أن تنطلق المحادثات في باكستان يوم السبت تحت قيادة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي حيث يثير المسؤولان الإيرانيان تساؤلات حول مدى قدرة وقف إطلاق النار على الصمود في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والتي تشنها إسرائيل ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

كتب عراقجي على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة يجب أن تختار بين وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل ولا يمكنها الجمع بين الأمرين وأعلنت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار الضربات.

وقال فانس للصحفيين في بودابست إن الإيرانيين ظنوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان وهذا غير صحيح مضيفاً أن إسرائيل وافقت على ضبط النفس للمساعدة في إنجاح محادثات السلام وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في وقت متأخر من مساء الثلاثاء قبل ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز أو تعريض “حضارتها بالكامل” للدمار.

ورغم أن الولايات المتحدة وإيران أعلنتا انتصارهما في حرب استمرت لأسابيع وأودت بحياة الآلاف إلا أن خلافاتهما الجوهرية ما زالت قائمة حيث يتمسك كل طرف بمطالبه المتضاربة مع مطالب الآخر للتوصل إلى اتفاق قد يُعيد تشكيل الشرق الأوسط لأجيال قادمة.

ولا تزال طموحات إيران النووية نقطة خلافية حيث صرح ترامب بأن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في صنع رؤوس نووية وأفاد البيت الأبيض أن إيران أشارت إلى استعدادها لتسليم مخزونها الحالي وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة بالتعاون مع إيران ستعمل على استخراج وإزالة كل “الغبار” النووي المدفون في أعماق الأرض.

لكن قاليباف ذكر أن إيران مسموح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم بموجب شروط وقف إطلاق النار وعلى الرغم من حالة عدم اليقين ارتفعت مؤشرات الأسهم العالمية بينما انخفضت أسعار النفط بنسبة 14 بالمئة لتستقر قرب 95 دولارا للبرميل بعد أن وصلت إلى مستوى أدنى من ذلك عند 90.40 دولار.

ولا يزال سعر خام برنت القياسي أعلى بنحو 25 دولارا مما كان عليه قبل بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة حيث تُظهر قدرة طهران التي برهنت عليها في الآونة الأخيرة على قطع إمدادات الطاقة من الخليج عبر سيطرتها على مضيق هرمز كيف أدى هذا الصراع بالفعل إلى تغيير موازين القوى بالمنطقة على الرغم من الاستثمارات العسكرية الأمريكية الضخمة في المنطقة على مدى عقود.