انتشار محطات الطاقة الشمسية على أسطح المنازل أصبح موضوعًا مهمًا في مصر، خاصة مع ارتفاع أسعار الكهرباء واحتياج الناس لتقليل فواتيرهم، كما أن استخدام الطاقة الشمسية يساعد الدولة في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، لكن رغم هذه الفوائد، لا يزال استخدام هذه المحطات محدودًا بسبب مجموعة من التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
التحديات التي تواجه الطاقة الشمسية
أول مشكلة هي التكلفة الأولية العالية لتركيب الأنظمة الشمسية، حيث تتراوح التكلفة بين 50 إلى 150 ألف جنيه، وهذا يمثل عبئًا كبيرًا على الكثيرين، خاصة مع غياب الحوافز المالية مثل الدعم أو الإعفاءات الضريبية التي قد تساعد في تخفيف هذه الأعباء.
كذلك، ضعف دور البنوك في تمويل هذه المشروعات يمثل عائقًا، حيث لا توجد برامج تقسيط ميسّرة بفوائد منخفضة تشجع الناس على الاستثمار في الطاقة الشمسية، وهذا يجعل الخيار صعبًا رغم الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تعود على المدى الطويل.
أيضًا، تركيب محطة شمسية يتطلب الحصول على موافقات من جهات مختلفة، مما يطيل من مدة التنفيذ ويشعر الكثيرون بالإحباط، كما أن هناك مشكلات تتعلق بالربط بالشبكة الكهربائية حيث يعاني البعض من بطء الإجراءات رغم وجود نظام «صافي القياس».
غالبًا ما نجد أن غياب التشريعات التي تلزم المباني الجديدة باستخدام الطاقة الشمسية يساهم في تقليل الطلب، بالإضافة إلى ضعف الوعي المجتمعي بأهمية هذه الطاقة من الناحيتين الاقتصادية والبيئية.
تظهر أزمة المساحات كأحد التحديات العملية، حيث تعاني العديد من المباني من عدم توفر أسطح مناسبة لتركيب الألواح، بالإضافة إلى النزاعات بين السكان حول حقوق استخدام هذه المساحات، خاصة في العقارات المشتركة.
كما أن وضع بعض المباني المخالفة يمثل عائقًا إضافيًا، إذ لا يمكنها تركيب الأنظمة الشمسية لعدم تقنين أوضاعها، ويضاف إلى ذلك اشتراط حد أدنى لقدرة المحطة (5 كيلوواط)، مما يحد من انتشار الأنظمة الصغيرة التي تناسب بعض الاستخدامات.
أيضًا، تظليل المباني المرتفعة يؤثر سلبًا على كفاءة الألواح الشمسية، مما يقلل من الجدوى الفنية لبعض المشاريع، وهذا يجعل من الضروري التفكير في حلول مبتكرة لتجاوز هذه التحديات وتعزيز استخدام الطاقة الشمسية في مصر.

