ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، مع استمرار المخاوف لدى المستثمرين بشأن القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، في وقت يسود فيه وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار النفط اليوم
حتى الساعة 12:56 بتوقيت أبوظبي، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.69 دولار، أو ما يعادل 3.9%، لتصل إلى 98.44 دولار للبرميل. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.47 دولار، أو 3.7%، ليصل إلى 97.88 دولار للبرميل. في الجلسة السابقة، انخفضت أسعار الخامين القياسيين إلى ما دون 100 دولار للبرميل، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ أبريل 2020، وسط توقعات بأن يؤدي وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
علاوة المخاطر مستمرة
على الرغم من ذلك، أشار محللون إلى أن المستثمرين لا يزالون مترددين في استبعاد المخاطر الجيوسياسية تمامًا، خاصة في ظل غياب الوضوح حول تداعيات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران على تدفقات النفط. توقعت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس، استمرار تقلبات الأسعار، مشيرة إلى أن “الفرص ضئيلة لإعادة فتح المضيق قريبًا”. وأضافت أن “سوق العقود الآجلة تعاني من خلل ما، وإلا لكان من المتوقع أن تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار”.
هدنة هشة
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، وذلك في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، في صراع أثر بشكل كبير على الأسواق العالمية وأثار اضطرابات جيوسياسية. يربط مضيق هرمز إمدادات منتجي الخليج، مثل العراق والسعودية والكويت وقطر، بالأسواق العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط.
تبقى الشكوك قائمة حول فعالية وقف إطلاق النار، خاصة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مما دفع إيران إلى الإشارة إلى أنه سيكون “غير منطقي” المضي قدمًا في المحادثات لإبرام اتفاق سلام دائم. كما أفادت شركات الشحن بأنها بحاجة إلى مزيد من الوضوح حول شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران قامت بنشر خرائط لتوجيه السفن وتجنب الألغام، وحددت مسارات آمنة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
في سياق متصل، أشار مصدر في قطاع النفط إلى أن المنشآت النفطية في المنطقة لا تزال مهددة، حيث استهدفت إيران مواقع في دول خليجية مجاورة بعد وقف إطلاق النار، بما في ذلك خط أنابيب في السعودية يُستخدم لتفادي المرور بمضيق هرمز. كما أعلنت الكويت والبحرين والإمارات تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

