تلقى المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة دعمًا من الاتحاد الأوروبي والحكومة الإيطالية، حيث تم تخصيص 1.5 مليون يورو لتمويل برامج تهدف إلى رفع كفاءة العاملين وتطوير المؤسسات، وهذا يسهم في دمج وتمكين ذوي الإعاقة من خلال استراتيجيات وسياسات مخصصة لهم، كل ذلك يأتي ضمن جهود الحكومة لتعزيز الحوكمة الشاملة في مصر.

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن المشروع الذي يهدف إلى رفع كفاءة التطوير المؤسسي سيستمر لمدة ثلاث سنوات، حيث يتم تمويله بمليون يورو من الاتحاد الأوروبي و500 ألف يورو من الحكومة الإيطالية عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، مشيرة إلى أن المشروع بدأ بالفعل في التنفيذ.

وأوضحت “كريم” أن المشروع يركز على تعزيز القدرات المؤسسية والتنسيقية للعاملين بالمجلس، مما سيساعد في تحسين فعالية أدوار المجلس واختصاصاته، وهذا سينعكس إيجابًا على رسم السياسات العامة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما سيساهم في تحسين الرؤى المستقبلية وتقديم مقترحات تسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة من جميع الجهات المعنية.

كما تابعت أن المشروع يتماشى مع مواد دستور 2014 وتعديلاته، بالإضافة إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، وقانون إنشاء المجلس رقم 11 لسنة 2019.

استراتيجية الدولة المصرية للتنمية المستدامة

يتماشى هذا المشروع أيضًا مع استراتيجية الدولة المصرية للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030” وكذلك مع الاستراتيجية الأوروبية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يدعم جهود تعزيز الدمج المجتمعي وتحسين الأداء المؤسسي للمجلس، والنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

أشارت “كريم” إلى أن المشروع سيركز في عامه الأول على إجراء تقييم شامل للاحتياجات المؤسسية للمجلس، مع إشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين لتحديد أولويات تعزيز القدرات المؤسسية، مما يدعم تطوير المجلس، ويساعد في ترجمة استراتيجيته إلى خطط تنفيذية قائمة على الأدلة، من خلال عدد من المكونات التشغيلية التي تشمل تطوير نظام إدارة الشكاوى والموقع الإلكتروني للمجلس، مما يسهل الوصول وسرعة الاستجابة وتفاعل الأشخاص ذوي الإعاقة مع الإدارات المختصة، لتعزيز حقوقهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم من مختلف الوزارات والمؤسسات.

كما تشمل عملية تعزيز النظم والوظائف داخل المجلس إنشاء نظام للمتابعة والتقييم لتحسين قياس الأداء واتخاذ القرارات المبنية على أدلة واضحة، بالإضافة إلى إعداد خريطة وطنية للخدمات وإنشاء مرصد لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعزز توافر البيانات وتحليلها ومتابعة السياسات.