توقعات مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تظل ثابتة رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد نتيجة للأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، هذا ما جاء في محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية لشهر مارس الذي نشرته شبكة CNBC.

المسؤولون في البنك المركزي الأمريكي يرون أن استمرار الضغوط التضخمية مع تباطؤ سوق العمل قد يستدعي اتخاذ سياسة نقدية أكثر مرونة في الفترة المقبلة، ويشددون على ضرورة متابعة التطورات العالمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المحلي.

حسب المحضر، يتوقع أغلب أعضاء اللجنة خفض أسعار الفائدة مرة واحدة خلال عام 2026، وهو ما يتماشى مع توقعات سابقة من ديسمبر الماضي، ورغم المخاطر المستمرة بسبب الحرب وزيادة الرسوم الجمركية، لا يزال هناك أمل في أن يتمكن الاقتصاد من التكيف.

كما أشار المشاركون في الاجتماع إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤثر سلبًا على إنفاق الأسر، مما قد يتطلب من البنك المركزي اتخاذ إجراءات إضافية إذا شهد النشاط الاقتصادي تباطؤًا ملحوظًا.

فيما يتعلق بالسياسة النقدية، صوتت اللجنة بالإجماع تقريبًا للإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع تحذير من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يفرض تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.

المحضر أظهر أيضًا أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة كان ضعيفًا خلال العام الماضي، مع الاعتماد الكبير على قطاع الرعاية الصحية في توفير فرص العمل، مما أثار القلق بشأن متانة سوق العمل وقدرته على مواجهة أي صدمات اقتصادية.

رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول أكد أن زيادة أسعار الفائدة في الوقت الحالي قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد على المدى الطويل، حيث أن تأثير القرارات النقدية يظهر عادة بعد فترة من الزمن، كما توقع صناع السياسة أن يتراجع معدل التضخم تدريجيًا ليقترب من المستوى المستهدف عند 2% رغم الاضطرابات العالمية.