يشهد مشروع محطة الضبعة النووية تقدمًا ملحوظًا في كل جوانبه، بدءًا من تصنيع المكونات المحلية وصولًا إلى الأعمال الإنشائية في الوحدات النووية، وهذا يوضح أن المشروع يسير وفق خطة زمنية مدروسة ورؤية واضحة.
تصنيع محلي لمكونات المفاعلات
نجحت شركة بتروجت في تصنيع أول مكونات المستوى الرابع من وعاء الاحتواء الداخلي للمفاعل النووي الثالث، وتم نقل هذه الأجزاء المهمة إلى موقع المشروع في الضبعة، كما أن الشركة تواصل العمل على استكمال تصنيع باقي مكونات المفاعل الثالث بالإضافة إلى بدء تصنيع مكونات المفاعل الرابع، مما يعكس التزامًا قويًا بالجداول الزمنية ويعزز الاعتماد على القدرات المحلية.
تقدم نوعي في الأعمال الإنشائية للوحدة الثانية
فيما يخص الأعمال الإنشائية، حققت الوحدة النووية الثانية إنجازًا مهمًا مؤخرًا بتركيب الهيكل الداعم لوعاء المفاعل، والذي يعد عنصرًا أساسيًا في نظام الأمان داخل المبنى، هذا الهيكل الذي يزن حوالي 82 طنًا تم تركيبه باستخدام رافعة عملاقة، وشارك في العملية فريق مكون من حوالي 20 مهندسًا وفنيًا، مما يعكس دقة التخطيط وكفاءة التنفيذ، ويعد هذا الهيكل ضروريًا لضمان استقرار وعاء المفاعل تحت مختلف الظروف التشغيلية.
متابعة حكومية مكثفة والتزام بالجدول الزمني
في إطار المتابعة المستمرة، يعقد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، اجتماعات دورية مع رئيس هيئة المحطات النووية، الدكتور شريف حلمي، لمراجعة مستجدات التنفيذ ومعدلات الإنجاز، حيث يؤكد الوزير في هذه الاجتماعات على ضرورة الالتزام بالخطة الزمنية وتسريع وتيرة العمل، مع استمرار التنسيق بين الجانبين المصري والروسي، كما يشدد على أهمية تأهيل الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب المحلية والدولية، بالإضافة إلى زيادة نسبة التصنيع المحلي.
ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة المصرية
يعتبر مشروع محطة الضبعة النووية من أهم المشروعات القومية في مجال الطاقة، حيث يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية تنويع مصادر توليد الكهرباء ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، ويتماشى ذلك مع رؤية مصر 2030 التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والحد من الانبعاثات الكربونية، كما يحظى المشروع بمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي نظرًا لأهميته في تعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ويعد نموذجًا للتعاون الدولي المثمر بين مصر وروسيا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

