شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية استقرارًا نسبيًا اليوم الخميس رغم ارتفاع سعر الأوقية في البورصة العالمية حيث ينتظر الجميع بيانات التضخم الأمريكية بالإضافة إلى تطورات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وفقًا لتقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

أسعار الذهب اليوم

قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير مرصد الذهب، إن سعر جرام الذهب عيار 21 وصل إلى حوالي 7200 جنيه بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 24 دولار لتسجل 4744 دولار وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ حوالي 8229 جنيه وعيار 18 سجل 6171 جنيه بينما سعر الجنيه الذهب وصل إلى 57600 جنيه وأشار إلى أن أسعار الذهب شهدت تذبذبات ملحوظة خلال تعاملات أمس الأربعاء حيث بدأ عيار 21 عند 7200 جنيه وارتفع إلى 7250 جنيه قبل أن يغلق عند نفس السعر بينما الأوقية ارتفعت من 4707 دولارات لتصل إلى 4850 دولار قبل أن تتراجع وتغلق عند 4720 دولار.

أسعار الفضة وتطوراتها

بالنسبة للفضة، تراجع سعر جرام الفضة في السوق المحلية بنحو جنيهين ليبلغ عيار 999 حوالي 133 جنيه وعيار 925 سجل 123 جنيه وعيار 800 بلغ 107 جنيهات بينما سعر الجنيه الفضة وصل إلى 984 جنيه وفي المقابل تراجعت الأوقية عالميًا من 77 إلى 74 دولار متأثرة بحالة الحذر في الأسواق وجاء هذا التراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ظهور مؤشرات على هشاشة وقف إطلاق النار حيث أعلنت إيران عن انتهاكات للاتفاق عقب هجوم واسع في لبنان أسفر عن سقوط قتلى مما دفعها إلى إغلاق مضيق هرمز مجددًا.

تأثير الأوضاع الاقتصادية المحلية

على الصعيد المحلي، ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2% خلال مارس مقارنة بـ 13.4% في فبراير مع تسارع التضخم الشهري إلى 3.2% كما تعرض الجنيه المصري لضغوط قوية متراجعًا بنحو 10% منذ اندلاع الحرب بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية تُقدر بنحو 8 مليارات دولار وفقًا لتقديرات وكالة موديز وأيضًا رفعت الحكومة أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30% مع زيادات في أسعار النقل والكهرباء.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب

هذه الضغوط على موارد النقد الأجنبي وتراجع إيرادات السياحة وقناة السويس تؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات مما يغذي الضغوط التضخمية خاصة مع اعتماد مصر على الاستيراد لتلبية جزء كبير من احتياجاتها لا سيما في قطاع الطاقة وأكد فاروق أن هذه العوامل مجتمعة تعزز من صعود أسعار الذهب محليًا حيث يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للجنيه مما يدفع الأفراد إلى التحوط عبر الذهب.

التوقعات العالمية

وعالميًا، واصل الذهب تحركه العرضي فوق مستوى 4700 دولار للأوقية مع توقف مؤقت لموجة الهبوط التي بدأت من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في ظل ترقب المستثمرين لتأثير وقف إطلاق النار على معدلات التضخم وسياسات الفائدة وتظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي عاملًا رئيسيًا في تحركات الذهب حيث يدعم التشكيك في استدامة التهدئة الدولار الأمريكي مما يحد من مكاسب الذهب.

ورغم الضغوط الأخيرة على الذهب نتيجة ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية والتي دفعت الأسعار للتراجع من مستويات تجاوزت 5300 دولار إلى نحو 4400 دولار إلا أن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قائمة وتتمثل هذه العوامل في اتجاهات إضعاف العملات العالمية وتزايد الابتعاد عن الدولار إلى جانب التحولات نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب مما يعزز الطلب على الذهب كأداة تحوط.