ترأس اليوم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، صلوات خميس العهد بكنيسة قلب يسوع في مصر الجديدة، حيث شهدت الصلوات حضور عدد من الكهنة مثل القمص فرنسيس نوير والأب عماد كميل والأب جورج سامي، وبدأت اليوم بصلاة اللقان ثم رتبة غسل الأرجل قبل أن يتولى غبطة البطريرك صلاة القداس الإلهي.
أهمية خميس العهد
في عظته، أوضح الأب البطريرك أن خميس العهد يعد من أبرز الأيام في السنة الليتورجية، إذ يحتفل فيه بتأسيس سري الإفخارستيا والكهنوت، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يمثل العهد الجديد الذي أتمه المسيح بموته وقيامته، مما ينقل الإنسان من العبودية إلى الحرية الحقيقية.
كما أكد غبطة البطريرك أن الإيمان المسيحي ليس مجرد طقوس تُمارس، بل هو مسيرة حياة تتطلب فهمًا عميقًا لكلمة الله وعيشًا حقيقيًا للمحبة، مشددًا على أن كل معمّد هو شريك في “الكهنوت العام” ومدعو ليشهد للمسيح في حياته اليومية سواء داخل الأسرة أو المجتمع.
كما سلط الضوء على أهمية سر الإفخارستيا باعتباره سر الشكر والحضور الحقيقي للمسيح، حيث لا تُكرَّر ذبيحة الصليب، بل تُستحضر وتتحقق في حياة المؤمنين بقوة الروح القدس، ودعا الجميع للتقدم للتناول بإيمان حي يُترجم إلى حياة متجددة.
دعا بطريرك الأقباط الكاثوليك أيضًا إلى الصلاة من أجل الكهنة، مؤكدًا ضرورة دعمهم روحيًا بدلاً من الاكتفاء بانتقادهم، مشيرًا إلى أن الكنيسة بكل أعضائها مدعوة لتكون شاهدة أمينة لموت وقيامة المسيح.
كما تطرق الأب البطريرك إلى التحديات التي تواجه العائلات في الحياة المعاصرة، مشددًا على أن الحل يبدأ من تغيير القلب والعودة إلى الله وعيش المحبة الحقيقية القائمة على التضحية والغفران.
اختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق عظته بدعوة المؤمنين إلى عيش سر خميس العهد بعمق، ليس فقط من خلال المشاركة في الطقوس، بل بترجمة محبة المسيح إلى واقع ملموس في حياتهم اليومية ليصبحوا شهودًا أحياءً لرسالته في العالم.

