شهدت وزارة العمل اليوم اجتماعًا للجنة التوجيهية التي تعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، الاجتماع يأتي في إطار المراحل النهائية للاستراتيجية تمهيدًا لإطلاقها رسميًا قريبًا، كما تم تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذها بناءً على توجيهات القيادة السياسية، وتعمل الوزارة على التنسيق مع مختلف الشركاء المعنيين في هذا الملف الحيوي.
حضر الاجتماع ممثلون عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، بالإضافة إلى منظمات أصحاب الأعمال والعمال، وتواجد خبراء دوليون ومحليون، وكان من بين الحضور مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة إيريك أوشلان، مما يعكس الشراكة القائمة بين الوزارة والمنظمة في مجالات التشغيل والعمل اللائق وتعزيز الحوار الاجتماعي.
في بداية اللقاء، رحب المستشار إيهاب عبد العاطي، المستشار القانوني لوزير العمل، بالحضور ونقل تحيات وزير العمل حسن رداد وتقديره لجهود جميع الشركاء المشاركين في إعداد هذه الاستراتيجية المهمة، وأكد أن الاستراتيجية تمثل وثيقة محورية تعكس رؤية الدولة المصرية في تعزيز فرص العمل اللائق ورفع كفاءة سوق العمل بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية السريعة.
استعرض الاجتماع مراحل إعداد الاستراتيجية التي تعتمد على ثلاث وثائق رئيسية، الأولى هي الدراسة التشخيصية التي ترصد واقع سوق العمل في مصر والتحديات المرتبطة به، والثانية وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تحدد الرؤية والأهداف والسياسات العامة، والثالثة وثيقة التنفيذ التي تتضمن البرامج وآليات التطبيق والمتابعة والتقييم.
كما تناول اللقاء المحاور الاستراتيجية الخمسة التي ترتكز عليها الاستراتيجية، وتشمل خلق فرص عمل جديدة ومستدامة، وتنمية المهارات ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، وتحسين خدمات وبرامج التوظيف، وتعزيز العمل اللائق داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى تعزيز الإنصاف والإدماج والعدالة الاجتماعية والمساواة في سوق العمل.
أكد المشاركون أن إعداد الاستراتيجية جاء من خلال نهج تشاوري موسع شاركت فيه مختلف الجهات الحكومية والشركاء الاجتماعيون والخبراء، مما يضمن توافقًا وطنيًا حول السياسات المقترحة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المحلية والإقليمية والدولية المرتبطة بملف التشغيل، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والتحولات التكنولوجية السريعة في أسواق العمل العالمية.
كما تم التأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل للشباب وخفض معدلات البطالة، مع تعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، وتوسيع فرص التشغيل للفئات الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وأكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة استمرار المنظمة في تقديم الدعم الفني وتعزيز الحوار الاجتماعي مع الحكومة المصرية والشركاء الاجتماعيين، مما يسهم في إنجاح هذه الاستراتيجية وتحقيق أثر ملموس في تطوير سوق العمل المصري، مشيرًا إلى أهمية تضافر جهود جميع الأطراف لإنجاح هذه المبادرة الوطنية المهمة.

