في تأمل عميق خلال قداس خميس العهد، تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن طقس غسل الأرجل، مشيرًا إلى أنه ليس مجرد تقليد كنسي بل هو رسالة حية تعكس جوهر المحبة المسيحية في أسمى صورها.

عظة خميس العهد

أوضح البابا أن السيد المسيح قدم درسًا عمليًا لتلاميذه عندما انحنى وغسل أرجلهم، ليؤكد أن العظمة الحقيقية ليست في المكانة بل في روح الاتضاع والخدمة، وهذا المشهد يكشف عن جوهر المحبة الحقيقية التي لا تعرف الكبرياء أو التمييز، بل تتجلى في العطاء والتواضع وخدمة الآخرين دون انتظار مقابل.

كما أكد أن الكنيسة، عند أدائها لطقس اللقان، تدعو كل إنسان ليعيش هذا الاتضاع في حياته اليومية، وأن يطلب من الله قلبًا متواضعًا خاليًا من التعالي والذات، واختتم بالتأكيد على أن الاتضاع ليس مجرد فكرة بل هو أسلوب حياة يظهر في تعاملات الإنسان، ويقوده إلى محبة حقيقية تشبه محبة المسيح.