قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن قرار تعليق العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لمدة أسبوعين يُعتبر خطوة إيجابية نحو السلام وأعرب عن أمله في أن تتمسك جميع الأطراف بضبط النفس للوصول إلى اتفاق يضمن السلم والأمن في الشرق الأوسط وينهي الحرب بشكل نهائي.

وشدد مدبولي على تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي دعم مصر لكل الجهود التي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأشار إلى أهمية تعزيز قيم الإنسانية والسلام، معربًا عن ترحيب مصر بهذا الاتفاق وحرصها على أن تشارك جميع الأطراف المتحاربة بجدية في المباحثات من أجل الوصول إلى سلام دائم.

كما أكد مدبولي أن مصر قيادة وحكومة وشعبًا تقف دائمًا إلى جانب الأشقاء في دول الخليج العربي والعراق والأردن، وأنها تبذل جهودًا مستمرة لإنهاء الصراعات وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وفي سياق آخر، أعرب مدبولي عن تضامن مصر مع لبنان في ظل الهجمات التي تعرضت لها مؤخرًا، مؤكدًا على دعم بلاده الكامل للبنان للخروج من هذه الأزمة وأوضح أن الرأي الرسمي لمصر هو أن الحروب لن تؤدي إلى حل أو رؤية مستقرة للمنطقة، بل إن التفاوض هو الحل الأمثل للوصول إلى اتفاق سلام عادل يضمن استمرار السلام والأمن.

وأشار إلى أن العديد من المؤسسات الدولية أشادت بدور مصر في تحقيق وقف إطلاق النار، مؤكدًا استمرار التعاون مع الدول العربية الشقيقة وباكستان وتركيا وكل الشركاء الإقليميين والدوليين للمساعدة في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب.

كما تحدث عن ضرورة التعامل بحذر مع التطورات الإيجابية في المنطقة، مشددًا على أهمية الوعي بتبعات هذه الأزمة على الموارد المالية للدولة، وأوضح أنه يتم التنسيق مع البنك المركزي لتأمين العملة الصعبة والمستلزمات الأساسية، حيث أن الأوضاع مستقرة والاحتياطيات زادت من 52.7 إلى 52.8 مليار دولار أمريكي على الرغم من الضغوط الناتجة عن الحرب.

وأكد مدبولي أنه لم يحدث أي تأخير في تلبية احتياجات السوق وأن هناك استقرارًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن السياسة المرنة للبنك المركزي جعلت المؤسسات الدولية تشيد بقوة احتياطيات مصر من العملة الأجنبية.

وفيما يتعلق بمؤشر “مديري المشتريات”، أوضح مدبولي أنه من الطبيعي أن يتناقص بسبب تأثير الحرب، ولكنه يأمل أن يكون تأثيرًا مؤقتًا مع توقف الحرب وعودة الأمور إلى الاستقرار.

وأكد على أن هناك توجيهات مستمرة من الرئيس السيسي بتوفير احتياطيات استراتيجية من السلع الأساسية لتلبية احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن الاحتياطات من السلع الإستراتيجية تكفي من 6 إلى 12 شهرًا.

كما أشار إلى أن موسم حصاد القمح من السوق المحلي سيبدأ نهاية الشهر الجاري، وأعلن عن رفع سعر الأردب إلى 2500 جنيه بدلاً من 2350 جنيه مع السداد الفوري لمستحقات الفلاحين عند التوريد.

وفيما يخص الطاقة، أضاف مدبولي أن هذا العام سيشهد أخبارًا إيجابية بشأن استكشافات جديدة من الشركات العالمية، مما سيساهم في تخفيف الأعباء الدولارية عن الدولة المصرية.