عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مهمًا مع ممثلين من وزارتي الخارجية والزراعة بحضور صندوق مصر السيادي والهيئة العامة للاستثمار وجهاز التمثيل التجاري وذلك لمناقشة تأسيس صندوق يهدف للاستثمار في الأسواق الإفريقية.
شارك في الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة مثل السفير محمد أبوبكر صالح، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والسفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، والدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى رؤساء شركات القابضة للتأمين ومصر لتأمينات الحياة.
تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة من الاجتماعات التي تمت بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وذلك لتفعيل التوجهات السياسية التي تهدف إلى تعزيز التواجد الاستثماري المصري في إفريقيا.
استثمارات مصرية في القارة الأفريقية
تناول الاجتماع تطور إنشاء صندوق استثماري يهدف إلى ضخ استثمارات مصرية في إفريقيا، كما تم استعراض خريطة الفرص الاستثمارية المتاحة في بعض الدول الإفريقية، ومناقشة كيفية التحرك السريع للاستفادة من هذه الفرص وتعزيز الحضور المصري في القطاعات الحيوية.
أكد الدكتور فريد على أهمية التنسيق بين وزارتي الخارجية والزراعة لتعزيز الاستثمارات المصرية في إفريقيا من خلال تأسيس صندوق استثماري لتنفيذ مشروعات ذات جدوى اقتصادية وعائد تنموي.
وأشار الوزير إلى ضرورة استغلال الفرص الاستثمارية لتحقيق النمو المطلوب للاقتصاد الوطني عبر مختلف أذرع الوزارة مثل الصندوق السيادي وجهاز التمثيل التجاري والهيئة العامة للاستثمار.
لفت الدكتور فريد إلى أن هذا التوجه يمثل استراتيجية لتأمين سلاسل إمداد مستدامة للمحاصيل الزراعية والسلع الأساسية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها إفريقيا مزايا تنافسية وتتناسب مع احتياجات التنمية في مصر.
كما طالب وزير الاستثمار بدراسة هيكل الصندوق بالتعاون مع مستشارين متخصصين والتعاون مع مؤسسات دولية.
وشدد الوزير على ضرورة أن يركز الصندوق على القطاعات التي تتمتع فيها مصر بخبرات وقدرات تنافسية، مثل التعليم والزراعة والقطاع المالي، خاصة الأنشطة المرتبطة بالخدمات المالية، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة حقيقية وتعزيز فرص النجاح والاستدامة.
وجه الدكتور فريد صندوق مصر السيادي بإجراء دراسات تفصيلية للفرص المقدمة من وزارة الخارجية، بالإضافة إلى بحث حجم الاستثمارات الأولية بما يتماشى مع المعطيات الفعلية.
اتفق الحضور على أن يقوم جهاز التمثيل التجاري بالتعاون مع وزارة الخارجية لدراسة الفرص المتاحة في إفريقيا التي تميز مصر.
أكد السفير محمد أبو بكر أن إفريقيا مليئة بالفرص الاستثمارية الواعدة التي يجب استغلالها لتحقيق أهداف الاقتصاد الوطني.
أوضح أن إنشاء كيان استثماري مصري موجه لأفريقيا سيعزز قدرة الشركات المصرية على دخول هذه الأسواق، ويسهم في تحقيق تنمية مشتركة ومستدامة بين مصر ودول القارة.
استعرض ممثلو وزارة الخارجية مجموعة من الفرص الاستثمارية في دول إفريقية مثل كينيا ومدغشقر وأنجولا ونيجيريا وغانا وغينيا وإريتريا والصومال وتنزانيا ورواندا والكونغو، حيث تنوعت الفرص بين قطاعات النفط والثروة السمكية والحيوانية والطاقة الشمسية والمناطق اللوجستية.
كما أشار ممثلو وزارة الزراعة إلى أن هناك فرصًا استثمارية في الأسواق الأفريقية في مجالات المجازر والمحاصيل الزراعية والإعلاف التي تحقق عائدًا سريعًا، مؤكدين أن مصر تمتلك الخبرات اللازمة لدخول هذه القطاعات بقوة.
وأضافوا أن التوسع في هذه القطاعات يسهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية، مشددين على أهمية التعاون بين الجهات المعنية لتقديم حزم دعم فني وتمويلي لضمان استدامة الاستثمارات.
صرح السيد علاء فاروق، وزير الزراعة، في اجتماع سابق أن هذا التوجه يمثل أساسًا لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في إفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في مجالات التخطيط والتنفيذ والإدارة الفنية والتكنولوجية، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع الدول الأفريقية.
أضاف أن التنسيق بين الجهات الحكومية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية يسهم في إنشاء مشروعات إقليمية كبرى، ويعجل من وتيرة التنمية الزراعية في إفريقيا، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والصناعات المرتبطة بالزراعة والغذاء.

