أعلنت شركة دلتا إيرلاينز عن زيادة رسوم الأمتعة، وهو ما يعكس الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الأمريكي بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
القرار يأتي في إطار توجه عام بين شركات الطيران التي بدأت تعديل سياساتها التسعيرية لمواجهة التكاليف التشغيلية المتزايدة. وفقاً لتقرير وكالة «أسوشيتد برس»، ستطبق الرسوم الجديدة فوراً، حيث سيتعين على معظم المسافرين في الرحلات الداخلية والقصيرة دفع 45 دولاراً للحقيبة الأولى، و55 دولاراً للحقيبة الثانية، و200 دولار للحقيبة الثالثة. هذه الزيادة تمثل ارتفاعاً قدره 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، و50 دولاراً للحقيبة الثالثة مقارنة بالأسعار السابقة.
تأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان شركتي يونايتد إيرلاينز وجيت بلو عن زيادات مشابهة في رسوم الأمتعة، مما يشير إلى توجه عام في الصناعة لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. كما تعكس هذه الزيادة حجم الضغوط التي تواجهها شركات الطيران، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية.
أوضحت شركة دلتا أن هذه التعديلات تأتي ضمن مراجعتها المستمرة لهيكل الأسعار عبر مختلف أنشطتها، مشيرة إلى أن القرار يعكس تأثير الظروف العالمية المتغيرة وديناميكيات الصناعة. ويُعتبر هذا أول زيادة في رسوم الأمتعة على الرحلات الداخلية منذ عامين، مما يدل على تحول في استراتيجيتها التسعيرية في ظل الظروف الحالية.
على الرغم من هذه الزيادات، أكدت الشركة استمرار تقديم خدمة الأمتعة المجانية لبعض الفئات، مثل ركاب الدرجات المميزة، وأفراد الجيش، وحاملي بطاقات الائتمان المشتركة المؤهلة، إضافة إلى أعضاء برامج الولاء في مستويات معينة. كما أشارت إلى أن الرسوم الجديدة لن تشمل الرحلات الدولية الطويلة.
ضغوطاً في النفقات
يرى محللون أن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية يدفع شركات الطيران إلى تمرير جزء من هذه التكاليف إلى المستهلكين، سواء من خلال زيادة أسعار التذاكر أو الرسوم الإضافية مثل الأمتعة. وقد تؤثر هذه الزيادات على الطلب على السفر، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المستهلكون.
من المتوقع أن تقدم نتائج الربع الأول لشركات الطيران الأمريكية، التي تبدأ بإعلان أرباح دلتا، مؤشرات مهمة حول تأثير ارتفاع أسعار الوقود على أداء القطاع. كما ستعطي هذه النتائج صورة أوضح عن الاتجاهات المستقبلية للأسعار والخدمات، بما في ذلك احتمالات فرض رسوم إضافية أو زيادات جديدة.
بينما تحاول الشركات التكيف مع هذه الظروف، يبقى العامل الحاسم هو تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتي ستحدد إلى حد كبير مسار أسعار الوقود، وبالتالي مستقبل تكاليف السفر الجوي في الفترة المقبلة.
يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه شركات الطيران ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف الوقود، الذي يعد أحد أكبر بنود الإنفاق في القطاع. وكان الرئيس التنفيذي لشركة دلتا، إد باستيان، قد صرح الشهر الماضي بأن ارتفاع أسعار وقود الطائرات أضاف نحو 400 مليون دولار إلى النفقات التشغيلية للشركة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

