أعلنت وزارة الصحة والسكان عن فحص أكثر من 21 مليون مواطن في جميع أنحاء الجمهورية ضمن المبادرة الرئاسية الخاصة بفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي منذ انطلاقها في سبتمبر 2021، وهذا يعكس التزام الدولة بتقديم خدمات صحية مجانية للمواطنين.
الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أوضح أن المبادرة تُنفذ من خلال 3601 وحدة رعاية أولية في كل المحافظات، وهي تستهدف المواطنين فوق سن الأربعين بالإضافة إلى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا ولديهم تاريخ مرضي مرتبط بالأمراض المزمنة، مما يسهم في الاكتشاف المبكر للأمراض وتقديم رعاية صحية عالية الجودة دون أي تكاليف إضافية.
تشمل خدمات المبادرة قياس ضغط الدم، وفحوصات السكر العشوائي والتراكمي، ونسب الدهون في الدم، ووظائف الكلى، ومؤشر كتلة الجسم، كما تُقدّم جلسات توعية حول عوامل الخطورة وبرامج متابعة دورية تعتمد على نتائج الفحص الأولي، وهذا يساعد في رفع الوعي الصحي ومنع تطور المضاعفات الخطيرة.
ارتفاع ضغط الدم أو السكري
عبدالغفار أكد أن الحالات التي تُثبت إصابتها بارتفاع ضغط الدم أو السكري تحصل على أدوية شهرية مجانية من نفس الوحدة الصحية، بينما تُحال الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى المستشفيات لاستكمال العلاج على نفقة الدولة، وهذا يقلل من مخاطر الفشل الكلوي المزمن ويحافظ على جودة حياة المرضى.
كما أشار إلى أن المبادرة تعتمد على أحدث الإرشادات العلمية التي أعدتها لجنة مشتركة بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، مع تنفيذ برامج تدريب مستمرة للأطقم الطبية على استخدام أجهزة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، وضمان الإحالة الفورية للحالات المؤكدة إلى المستشفيات، مما يعكس التكامل بين خدمات الرعاية الأولية والرعاية المتقدمة.
المتحدث الرسمي دعا المواطنين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو لديهم تاريخ عائلي لهذه الأمراض إلى التوجه إلى أقرب وحدة صحية للاستفادة من خدمات المبادرة مجانًا، وأكد أن الكشف المبكر هو السبيل الأهم لتجنب المضاعفات وأن صحة المواطنين تظل أولوية قصوى للدولة المصرية مع استمرار المبادرة وتوسع نطاقها للوصول إلى المزيد من الفئات المستهدفة بكفاءة وفاعلية.

