تحركت أسعار الذهب بحذر خلال الفترة الأخيرة، إذ تواجه ضغوطًا من انخفاض الدولار وزيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة. في الوقت نفسه، تساهم التوترات الجيوسياسية في تعزيز الطلب على المعدن الأصفر، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمرة لمسار الاقتصاد العالمي.

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، وذلك بعد تراجع الدولار عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتواصل الأسواق تقييم مدى استدامة هذا الاتفاق وتأثيره على أسعار الفائدة.

بحسب وكالة رويترز، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4761.79 دولار للأوقية، محققًا مكاسب تتجاوز 2% منذ بداية الأسبوع. في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.6% عند التسوية، لتصل إلى 4787.40 دولار.

أشار تاجر المعادن المستقل، تاي وونغ، إلى توقعات بوجود منافسة شرسة للوصول إلى مستوى 5000 دولار، حيث قد يؤدي تخطي هذا المستوى إلى تعزيز موجة الصعود. ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال التوترات قائمة في المنطقة، حيث لم تُنهَ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ولا الحصار المفروض على مضيق هرمز، كما أن الصراع بين إسرائيل وحزب الله اللبناني لا يزال مستمرًا.

ديفيد ميجر، مدير قسم تداول المعادن في شركة “هاي ريدج فيوتشرز”، أوضح أن تراجع حدة التوتر في الشرق الأوسط قد زاد من التوقعات بخفض أسعار الفائدة، مما أثر سلبًا على الدولار، وهو ما أسهم في دعم أسعار الذهب.

من جهة أخرى، يتجه الدولار نحو تسجيل انخفاض أسبوعي، مما يجعل الذهب، المُسعّر بالعملة الأمريكية، أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

أظهرت بيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مارس إلى أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، مدفوعًا بزيادة أسعار النفط نتيجة النزاع مع إيران، بالإضافة إلى استمرار تأثير الرسوم الجمركية.

شهد الطلب على الذهب في الهند زيادة طفيفة هذا الأسبوع قبل احتفال رئيسي، إلا أن ارتفاع الأسعار أثر سلبًا على المعنويات، بينما تراجعت العلاوات في الصين.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% لتصل إلى 76.26 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 2.3% إلى 2053.81 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1527.44 دولار.