مصر دائمًا ما كانت مركزًا للعلم والمعرفة، حيث يقصدها الأطفال والشباب والكبار من مختلف أنحاء العالم للاستفادة من تراثها الحضاري والتعليمي. في هذا السياق، تم تنظيم برنامج تبادل طلابي بين أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمعهد المتحد للعلوم النووية في روسيا، والذي يهدف إلى تعريف الطلاب بتطور التعليم في مصر، من خلال تجارب مثل “جامعة الطفل” التي تعزز من مكانة مصر كوجهة تعليمية متميزة.

زيارة الوفد الروسي إلى مصر

استقبلت القاهرة في أبريل 2026 وفدًا طلابيًا مكونًا من عشرة طلاب من “الليسيه الدولية للفيزياء والرياضيات” في روسيا، وذلك في ختام برنامج علمي وثقافي استمر لمدة خمسة أيام. وقد تم تنظيم حفل لتوزيع شهادات المشاركة في المركز القومي للبحوث بحضور مجموعة من القيادات الأكاديمية.

أتيح للطلاب الروس فرصة التعرف على التجربة التنموية المصرية، حيث بدأوا زيارتهم بجولة في مجتمع (سيكم) بمحافظة الشرقية، الذي يعد نموذجًا ناجحًا للتنمية المستدامة في مصر، وشمل ذلك زيارة مزارع الإنتاج الحيواني وشركات البذور والنباتات الطبية، بالإضافة إلى الاطلاع على المنظومة التعليمية والطبية في المجتمع.

كما شملت الزيارة أيضًا المركز القومي للبحوث، حيث تعرف الطلاب على الأنشطة المختلفة للمركز وبرنامج “جامعة الطفل” الذي يهدف لاكتشاف ورعاية الموهوبين. شارك الطلاب في زيارات علمية لوحدة الطاقة الشمسية ومركز التميز العلمي، كما حضروا جلسة تفاعلية حول خواص المادة.

أنشطة تفاعلية وتعليمية

في إطار “جامعة الطفل”، شارك الطلاب الروس في أنشطة وتجارب علمية مع طلاب مدرسة النيل الدولية، مما ساهم في تعزيز مهاراتهم العلمية وتبادل الخبرات الثقافية. كما قاموا بتنفيذ أعمال فنية داخل حجرة الفنون، تلاها أنشطة رياضية مثل كرة القدم والكرة الطائرة في أجواء مليئة بالحماس.

لم تقتصر الفوائد على الجانب العلمي فقط، بل شملت أيضًا جولات ثقافية لأهم المعالم الحضارية مثل أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، مما ساعد في تنمية مهارات الطلاب وتعزيز روح الابتكار والعمل الجماعي بينهم.

اختتم البرنامج بجلسات تعليمية تفاعلية باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في مجالات الكيمياء والفيزياء والأحياء، إلى جانب الأنشطة الفنية والرياضية، مما جعل التجربة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

تؤكد هذه الزيارة على دور أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في دعم الموهوبين وتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الشباب، مما يسهم في إعداد جيل جديد من المبتكرين القادرين على قيادة مستقبل قائم على المعرفة والابتكار.