وجّه الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، المكاتب الخضراء في الكليات والمعاهد بتكثيف جهودها لتقليل استهلاك الطاقة، وخاصة الكهرباء، وذلك لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد.

أكد رئيس الجامعة أن هذه المكاتب أنشئت تحت إشراف وكلاء الكليات لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتهدف إلى نشر الوعي البيئي وتطبيق الممارسات المستدامة داخل الحرم الجامعي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، مما يدعم توجه الجامعة نحو أن تصبح جامعة خضراء ذكية.

أوضح الدكتور محمد سامي أن الجامعة تعمل وفق رؤية متكاملة تتماشى مع توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ترشيد استهلاك الطاقة، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات العملية مثل الاستخدام الأمثل للإضاءة في القاعات والمدرجات، والتوسع في استخدام نظم الإضاءة الموفرة للطاقة، وضبط تشغيل أجهزة التكييف، بالإضافة إلى دعم استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.

كما أشار إلى أهمية تفعيل دور الطلاب في نشر ثقافة ترشيد الطاقة، من خلال تنظيم أنشطة توعوية ومسابقات مبتكرة، مما يعزز من دورهم كشركاء فاعلين في تغيير أنماط الاستهلاك داخل الجامعة وخارجها، بما يتماشى مع الحملة التي أطلقتها الوزارة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن القطاع يعمل بالتنسيق مع المكاتب الخضراء وإدارات الكليات على تنفيذ برامج توعوية وتطبيقية تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء وتعزيز السلوكيات اليومية الرشيدة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الندوات والأنشطة الطلابية التي تسهم في ترسيخ مفاهيم كفاءة الطاقة والاستدامة.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور محمد نجيب، المدير التنفيذي لمكتب الاستدامة بالجامعة، أن المكتب يتابع مؤشرات استهلاك الطاقة بشكل دوري، ويقدم الدعم الفني للكليات لتطبيق أفضل الممارسات في كفاءة الطاقة، إلى جانب إعداد محتوى توعوي رقمي بالتنسيق مع إدارات الإعلام بالكليات، مما يعزز من انتشار ثقافة ترشيد الاستهلاك بين مختلف فئات المجتمع الجامعي.

كان رئيس الجامعة قد وجه عمداء الكليات بإرجاء عدد من الفعاليات غير الضرورية خلال الفترة الحالية، في إطار دعم جهود ترشيد الطاقة وتوجيه الموارد نحو الأولويات التشغيلية، بما يعكس التزام الجامعة بتنفيذ مستهدفات الدولة في هذا المجال.

اختتمت جامعة القاهرة بيانها بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل مسئولية وطنية مشتركة، ودعت جميع منسوبيها إلى المشاركة الفعالة في هذه الجهود، بما يسهم في تحقيق الاستدامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد داخل الجامعة وخارجها.