تتجه أسعار النفط نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ يونيو الماضي لكنها لا تزال قريبة من حاجز 100 دولار للبرميل وهذا يأتي في ظل مخاوف جديدة بشأن الإمدادات من السعودية والعبور المحدود لناقلات النفط عبر مضيق هرمز بينما يستمر وقف إطلاق نار هش.

بحلول الساعة 1520 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 40 سنتًا أو 0.4 بالمئة لتصل إلى 96.32 دولار للبرميل وفي الوقت نفسه، زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 84 سنتًا أو 0.9 بالمئة لتصل إلى 98.71 دولار للبرميل وفقًا لما ذكرته رويترز.

منذ بداية الأسبوع، خسرت الأسعار نحو 12 بالمئة بعد أن اتفقت إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان ولكن القتال استمر وتبقى تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقيدة بشدة مما يحافظ على أسعار العقود الآجلة قرب 100 دولار للبرميل ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق الفعلية.

حركة السفن عبر المضيق لا تزال أقل بكثير من 10 بالمئة من المستويات المعتادة وطهران أكدت سيطرتها بتحذير السفن بضرورة البقاء داخل مياهها الإقليمية خلال العبور وبيانات تتبع السفن اليوم أظهرت أن معظم السفن التي عبرت المضيق أمس كانت مرتبطة بإيران.

مسؤول في طهران صرح لرويترز أن إيران ترغب في فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق بموجب أي اتفاق سلام لكن قادة الغرب والمنظمة البحرية الدولية رفضوا هذا الاقتراح الصراع تسبب في إغلاق هذا الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز فعليًا منذ 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران.

أكثر من 60 منشأة للطاقة في منطقة الخليج تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ مما تسبب في أضرار متفاوتة بنحو 50 منشأة رئيسة ناتاشا كانيفا رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في جيه بي مورجان ذكرت في مذكرة أن معظم الهجمات لن تؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد إلا أن ثمانية مرافق على الأقل تواجه فترات إصلاح مطولة.

إدارة معلومات الطاقة أفادت في تقرير صدر مطلع هذا الأسبوع بأن منتجي النفط في الشرق الأوسط أوقفوا إنتاج نحو 7.5 مليون برميل يوميًا في مارس بسبب انخفاض سعة التخزين ومن المتوقع أن ترتفع الانقطاعات إلى 9.1 مليون برميل يوميًا في أبريل.

أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك قال إن مضيق هرمز مغلق بشكل فعلي وأن نظام النفط العالمي بعيد كل البعد عن الوضع الطبيعي بينما أسواق العقود الآجلة استوعبت عودة جزئية إلى الوضع الطبيعي إلا أن السوق الفعلية تعكس شحًا حادًا.

ثلاثة مصادر مطلعة ذكرت أن منتجي النفط في الشرق الأوسط طلبوا من مصافي التكرير الآسيوية تقديم برامج تحميل النفط الخام لشهري أبريل ومايو استعدادًا لاستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

الأسعار استقرت يوم الجمعة مع محاولة المستثمرين موازنة تراجع الإنتاج السعودي والتقدم الدبلوماسي وكالة الأنباء السعودية ذكرت أن هجمات على منشآت طاقة بالمملكة أدت إلى خفض إنتاج النفط بنحو 600 ألف برميل يوميًا وتراجع تدفق الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل.

لبنان أعلن أنه يعتزم المشاركة في اجتماع مع ممثلين أمريكيين وإسرائيليين في واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة وإعلان وقف إطلاق النار.

مصدران مطلعان أفادا بأن إدارة الرئيس الأمريكي من المحتمل أن تمدد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات في إطار الجهود الرامية إلى ضبط أسعار الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.