قال محللون إن إنتاج النفط العالمي تعرض لصدمة قوية نتيجة الحرب في إيران مما قد يؤدي إلى عجز في الإمدادات خلال هذا العام، وهذا يختلف تمامًا عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى وجود فائض مريح في المعروض.

أدى الصراع الذي تخللته هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران إلى توقف التدفقات عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، كما ساهمت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتراجع الإنتاج في زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية.

استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أظهر أن ثمانية محللين توقعوا أن يتجاوز الطلب على النفط المعروض بمتوسط حوالي 750 ألف برميل يوميًا خلال العام الحالي، بينما كانت التوقعات السابقة تشير إلى فائض قدره 1.63 مليون برميل يوميًا، وكان ذلك مدفوعًا بزيادة إنتاج تحالف «أوبك+» بالإضافة إلى إنتاج قوي من دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل وجيانا.

في نفس السياق، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب أدت إلى تقليص الإمدادات بمقدار 11 مليون برميل يوميًا حتى نهاية مارس، بينما قدر بنك «إيه.إن.زد» في مذكرة حديثة أن السوق فقدت فعليًا حوالي 9 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات.

كما أوضحت الوكالة أن إجمالي إمدادات النفط العالمية بلغ حوالي 106.6 مليون برميل يوميًا في يناير الماضي، وتوقع المحللون أن تنخفض الإمدادات بمعدل حوالي 2.13 مليون برميل يوميًا على مدار العام نتيجة هذه الصدمات.

تشير التقديرات إلى أن السوق قد تواجه أكبر عجز لها خلال الربع الثاني بمتوسط يصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا، قبل أن يعود الوضع إلى فائض في الربع الأخير بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا. وقد حذر المحللون من أن حجم العجز المتوقع قد يتفاقم إذا استمرت الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث لا تزال التدفقات غير مستقرة ولا توجد مؤشرات واضحة على استئناف الشحنات بشكل منتظم حتى الآن.