شهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، فعاليات ختام البرنامج التدريبي حول “معالجة وتحلية المياه” والذي يركز على الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، حيث تم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، وبدعم من الاتحاد من أجل المتوسط والوكالة السويدية للتنمية الدولية، وقد أُقيمت الفعاليات بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة في هذا المجال.
شارك في التدريب حوالي 20 متدربًا من وزارة الموارد المائية والري، بالإضافة إلى 11 متدربًا من دول عربية مثل تونس وسوريا والجزائر والمغرب ولبنان، وذلك خلال الفترة من 29 مارس إلى 9 أبريل 2026.
في كلمته، أعرب الدكتور سويلم عن تقديره للأمير الحسن بن طلال وللجهود المبذولة من قبل المشاركين، مؤكدًا على أهمية تفعيل مكتب الشبكة الإسلامية بالقاهرة، والذي سيتم إنشاؤه بناءً على اتفاقية تم توقيعها في أكتوبر 2025 خلال “أسبوع القاهرة الثامن للمياه”.
كما شكر وزير الري قطاع شؤون مياه النيل والمركز القومي لبحوث المياه على تعاونهم في تنظيم هذا البرنامج التدريبي المهم، مشيرًا إلى أن هذا التدريب يعكس اهتمام الوزارة بتطوير مهارات الكوادر الفنية، مما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، خاصة في مجالات معالجة وإعادة استخدام المياه وتحلية المياه لتحقيق إنتاج غذائي مكثف.
أكد سويلم على ضرورة تطبيق مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، حيث أن ذلك يسهم في تحقيق الأمنين المائي والغذائي والحفاظ على البيئة، كما أشار إلى أن أهداف التنمية المستدامة تتداخل مع مجالات المياه والغذاء والطاقة والبيئة، مما يبرز أهمية مبادئ WEFE Nexus.
أضاف الوزير أن المستقبل سيشهد توسعًا في استخدام تحلية المياه لإنتاج الغذاء، بشرط استخدام المياه بشكل يحقق الجدوى الاقتصادية، مع ضرورة التوسع في البحث العلمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة، مما سيساعد على تقليل التكلفة، وأكد على أهمية الاستفادة من العناصر الثلاثة وهي الشمس والرمال والمياه المالحة لتمكين مصر والدول العربية من مواجهة تحديات المياه والمناخ، حيث أن الدول العربية تتمتع بسطوع شمسي كبير وسرعات رياح مرتفعة مما يسهل إنتاج الطاقة المتجددة بشكل اقتصادي.
من جهة أخرى، أعرب المشاركون في البرنامج عن شكرهم لوزارة الموارد المائية والري والمركز القومي لبحوث المياه والشبكة الإسلامية على هذا البرنامج الاحترافي الذي زودهم بالمعرفة النظرية والعملية في مجال الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية.
جدير بالذكر أن البرنامج جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي من خلال زيارات لمحطات معالجة بحر البقر وتحلية الجلالة، بالإضافة إلى التدريب العملي في المعامل المركزية بالمركز القومي لبحوث المياه، مما ساعد على تبادل الخبرات وتعزيز الفهم التطبيقي للمشاركين.

